وقام وقبل رأس أمير المؤمنين ، وقال : لا بقيت بعدك يا أبا الحسن .
بيان :
هون عليك . . أي سهل ( 1 ) على نفسك بالسؤال أو بالانتظار ليتبين الحق ،
أو المعنى ما أهون عليك . . أي ليس فيه اشكال ، ولعل المراد بدم دم السمك ،
أو مطلق الدم المتخلف ، وتركه عليه السلام للظهور ، والمراد بالميتة ما لم يذبح ،
كما ورد : في البحر تحل ميتته ( 2 ) .
11 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة ( 3 ) : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هوزة ( 4 ) ، عن النهاوندي ،
عن عبد الله بن حماد ، عن نصر بن يحيى ، عن المقتبس بن عبد الرحمن ، عن أبيه ،
عن جده ، قال : كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله مع عمر
ابن الخطاب فأرسله في جيش فغاب ستة أشهر ثم قدم ، وكان مع أهله ستة أشهر
فعلقت منه فجاءت بولد لستة أشهر فأنكره ، فجاء بها إلى عمر فقال : يا أمير
المؤمنين ! كنت في البعث الذي وجهتني فيه ، وتعلم أني قدمت ( 5 ) ستة أشهر ،
وكنت مع أهلي وقد جاءت بغلام وهو ذا ، وتزعم أنه مني ؟ . فقال لها عمر : ماذا
تقولين أيتها المرأة ؟ . فقالت : والله ما غشيني رجل غيره ، وما فجرت ، وإنه لابنه ،
وكان اسم الرجل : الهيثم .
فقال لها عمر : أحق ما يقول زوجك ؟ .
قالت : قد صدق يا أمير المؤمنين ! . فأمر بها عمر أن ترجم ، فحفر لها حفيرة
هامش
( 1 ) كما في القاموس 4 / 278 ، لسان العرب 13 / 439 ، وغيرهما . قال الثاني : والهون مصدر هان عليه
الشئ . . أي خف ، وهونه عليه . . أي سهله وخففه ، وشئ هين على فيعل - أي سهل .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 296 - 297 باب 31 ، انظر روايات الباب فإنها مختلفة . ولاحظ : المحاسن
للبرقي : 475 و 480 ، والتهذيب 4 / 31 ، وغيرها .
( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة 2 / 581 - 582 حديث 6 ، مع اختصار في الاسناد .
( 4 ) في المصدر : هوذة الباهلي .
( 5 ) هنا في المصدر زيادة : منذ . . وهو الظاهر .