9 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرب تبارك
وتعالى ينزل كل ليلة جمعة إلى سماء الدنيا من أول الليل ، وفي كل ليلة في الثلث الأخير ،
وأمامه ملك ينادي : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل
فيعطى سؤله ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا ( 1 ) وكل ممسك تلفا ، فإذا طلع الفجر عاد الرب
إلى عرشه فيقسم الأرزاق بين العباد . ثم قال للفضيل بن يسار : يا فضيل نصيبك من ذلك
وهو قول الله : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه " إلى قوله : " أكثرهم بهم مؤمنون " .
بيان : نزوله تعالى كناية عن تنزله عن عرش العظمة والجلال ، وأنه مع غنائه
عنهم من جميع الوجوه يخاطبهم بما يخاطب به من يحتاج إلى غيره تلطفا وتكرما ،
وعوده إلى عرشه من توجهه تعالى إلى شؤون آخر يفعله الملوك إذا تمكنوا على عرشهم .
قوله عليه السلام : نصيبك أي خذ نصيبك من هذا الخير ولا تغفل عنه .
10 - علل الشرائع : المكتب والوراق والهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي
عمران ، وصالح بن السندي ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن موسى بن
جعفر عليهما السلام : لأي علة عرج الله بنبيه صلى الله عليه وآله إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها
إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك والله لا يوصف بمكان ؟ فقال عليه السلام : إن الله لا
يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عز وجل أراد أن يشرف به ملائكته
وسكان سماواته ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ،
وليس ذلك على ما يقوله المشبهون ، سبحان الله وتعالى عما يصفون .
التوحيد : علي بن الحسين بن الصلت ، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن عمه عبد الله
ابن الصلت ، عن يونس مثله .
11 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عيينة ( 2 )
عن حبيب السجستاني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل : " ثم دنى فتدلى
فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى " فقال لي : يا حبيب لا تقرأ هكذا
هامش
( 1 ) الخلف : البدل والعوض .
( 2 ) لم نجد له ذكرا في التراجم .