* ( باب 14 ) *
* ( نفى الزمان والمكان والحركة والانتقال عنه تعالى ) *
* ( وتأويل الآيات والاخبار في ذلك ) *
1 - أمالي الصدوق : السناني ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن عمه النوفلي ، عن علي بن سالم
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان
ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة
والسكون والانتقال ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
2 - الإرشاد ، الإحتجاج : روي أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر فقال له : أنت خليفة
رسول الله على الأمة ؟ ( 1 ) فقال : نعم ، فقال : إنا نجد في التورية أن خلفاء الأنبياء
أعلم أممهم ، فخبرني عن الله أين هو ؟ في السماء هو أم في الأرض ؟ فقال له أبو بكر : في
السماء على العرش ، قال اليهودي : فأرى الأرض خالية منه ، فأراه على هذا القول في
مكان دون مكان ! فقال له أبو بكر : هذا كلام الزنادقة ، أعزب عني وإلا قتلتك ، فولى
الرجل متعجبا يستهزئ بالاسلام ، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا يهودي قد
عرفت ما سألت عنه وما أجبت به وإنا نقول : إن الله عز وجل أين الأين فلا أين له ،
وجل من أن يحويه مكان ، وهو في كل مكان بغير مماسة ولا مجاورة ، يحيط علما بما
فيها ، ولا يخلو شئ من تدبيره تعالى ، وإني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم ، يصدق
بما ذكرته لك فإن عرفته أتؤمن به ؟ قال اليهودي : نعم ، قال : ألستم تجدون في بعض
كتبكم أن موسى بن عمران كان ذات يوم جالسا . إذ جاءه ملك من المشرق فقال له : من أين
جئت ؟ قال : من عند الله عز وجل ، ثم جاءه ملك من المغرب فقال له : من أين جئت ؟
قال : من عند الله عز وجل ، ثم جاءه ملك آخر ، فقال له : من أين جئت ؟ قال : قد جئتك
من السماء السابعة من عند الله عز وجل ، وجاءه ملك آخر فقال : من أين جئت ؟ قال :
قد جئتك من الأرض السابعة السفلى من عند الله عز وجل ، فقال موسى عليه السلام : سبحان
هامش
( 1 ) في نسخة : أنت خليفة رسول الله هذه الأمة .