46 - المحاسن : محمد بن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفري قال : أخبرني الأشعث بن
حاتم أنه سأل الرضا عليه السلام عن شئ من التوحيد فقال : ألا تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم ،
قال : اقرأ : لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار . فقرأت فقال : وما الابصار ؟ قلت :
أبصار العين قال : لا إنما عنى الأوهام ، لا تدرك الأوهام كيفيته وهو يدرك كل فهم .
المحاسن : محمد بن عيسى ، عن أبي هاشم ، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه ، إلا أنه قال :
الابصار ههنا أوهام العباد ، والأوهام أكثر من الابصار ، وهو يدرك الأوهام ولا تدركه
الأوهام .
بيان : كون الأوهام أكثر لان البصر في الشخص متحد ، وله واهمة ومتفكرة
ومتخيلة وعاقلة ، وكثيرا ما يسلب عن الشخص البصر وتكون له تلك القوى ، ويحتمل
أن يكون المراد بها أكثرية مدركاتها فإنها تدرك مالا يدركه البصر أيضا .
47 - تفسير العياشي : عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : سمعته يقول : لا يوصف
الله بمحكم وحيه ، عظم ربنا من الصفة ، وكيف يوصف من لا يحد ، وهو يدرك الابصار
ولا تدركه الابصار وهو اللطيف الخبير .
بيان : أي دل محكم الآيات على أنه لا يوصف كقوله تعالى : " ليس كمثله شئ "
وقوله : " لا تدركه الابصار " .
أقول : قد مر كثير من الاخبار المناسبة لهذا الباب في باب إثبات الصانع ،
وباب النهي عن التفكر ، وسيأتي بعضها في باب جوامع التوحيد ، وباب احتجاج أمير
المؤمنين عليه السلام على النصارى ، وباب الرؤية .
بحار الأنوار — صفحة 308
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٨