ولا الجعد القطط ، السبط من الشعر : المنبسط المسترسل ، والقطط ، الشديدة الجعودة .
43 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد القمي ، عن البرقي ، عن محمد بن موسى
ابن عيسى ، ( 1 ) عن اسكيب بن أحمد الكيساني ، ( 2 ) عن عبد الملك بن هشام الخياط ( 3 ) قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام أسألك جعلني الله فداك ؟ قال : سل يا جبلي ، عما ذا تسألني ؟
فقلت : جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن لله عز وجل صورة ، وأن آدم خلق على مثال
الرب ، فيصف هذا ويصف هذا - وأومأت إلى جانبي وشعر رأسي - وزعم يونس مولى
آل يقطين وهشام بن الحكم أن الله شئ لا كالأشياء ، وأن الأشياء بائنة منه ، وأنه
بائن من الأشياء ، وزعما أن إثبات الشئ أن يقال : جسم ، فهو جسم لا كالأجسام ، شئ
لا كالأشياء ، ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم ، خارج عن الحدين : حد الابطال ،
وحد التشبيه ، فبأي القولين أقول ؟ قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أراد هذا الاثبات ،
وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق ، تعالى الله الذي ليس له شبه ولا مثل ولا عدل ولا نظير ،
ولا هو بصفة المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ، وقل بما قال مولى آل يقطين
وصاحبه . قال : فقلت : يعطى الزكاة من خالف هشاما في التوحيد ؟ فقال برأسه : لا .
بيان : أراد هذا الاثبات أي يونس وهشام بن الحكم ، ولعله عليه السلام إنما صوب
قولهما في المعنى لا في إطلاق لفظ الجسم عليه تعالى ، ويظهر مما زعما " من أن إثبات الشئ
أن يقال جسم " أن مرادهم بالجسم أعم من المعنى المصطلح كما مر .
هامش
( 1 ) الظاهر هو أبو جعفر السمان الهمداني الذي قال النجاشي في حقه : ضعفه القميون بالغلو
وكان ابن الوليد يقول : إنه كان يضع الحديث والله أعلم . أقول : حكى عن ابن الغضائري أيضا
تضعيفه وأنه يروى عن الضعفاء ، ويجوز أن يخرج شاهدا ، تكلم القميون فيه بالرد . واستثنوا من
نوادر الحكمة ما رواه .
( 2 ) لم نجد له ذكرا في التراجم ، والموجود في الكشي : اسكيب بن عبدك الكيساني .
( 3 ) لم نجد له ذكرا في التراجم ، نعم قال صاحب تنقيح المقال : عبد الملك بن هشام الحناط .
الجبلي روى عنه الكشي مسندا عنه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام رواية تأتى في هشام بن سالم
يظهر منها كونه من الشيعة المتدينين ، بل يستشم من مجموع الرواية كونه مورد لطف الرضا عليه
السلام فلاحظ وتدبر . انتهى . أقول : وأنت ترى أن الرواية خالية عما ذكره رحمه الله .