11 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن
رزق الغمشاني ، عن عبد الرحمن بن الأشل بياع الأنماط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبالة
الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة ، وكان نسرا عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خروا
سجدا ليغوث ، ولا ينحنون ( 1 ) ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ، ثم يستديرون بحيالهم
إلى نسر ، ثم يلبون فيقولون : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو
لك ، تملكه وما ملك . قال : فبعث الله ذبابا أخضر له أربعة أجنحة ، فلم يبق من ذلك
المسك والعنبر شيئا إلا أكله ، وأنزل الله عز وجل : يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا
له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب
شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب .
12 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : " أفرأيت من اتخذ إلهه هويه " قال :
نزلت في قريش وذلك أنه ضاق عليهم المعاش فخرجوا من مكة وتفرقوا ، وكان الرجل
إذا رأى شجرة حسنة ، أو حجرا حسنا هواه فعبده ، وكانوا ينحرون لها النعم ، ويلطخونها
بالدم ويسمونها سعد صخرة ، وكان إذا أصابهم داء في إبلهم وأغنامهم جاؤوا إلى الصخرة
فيتمسحون بها الغنم والإبل ، فجاء رجل من العرب بإبل له يريد أن يتمسح بالصخرة
إبله ويبارك عليها ، فنفرت إبله وتفرقت ، فقال الرجل شعرا :
أتيت إلى سعد ليجمع شملنا * فشتتنا سعد فما نحن من سعد
وما سعد إلا صخرة مسودة * من الأرض لا تهدي لغي ولا رشد
ومر به رجل من العرب والثعلب يبول عليه فقال شعرا :
أرب يبول الثعلبان برأسه ؟ * لقد ذل من بالت عليه الثعالب !
هامش
( 1 ) وفي نسخة : ولا يحيون .