7 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن حماد بن عيسى ،
عن حريز ، ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام في قول الله عز وجل : وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا
تذرن ود أولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ، قال : كانوا يعبدون الله عز وجل فماتوا فضج
قومهم وشق ذلك عليهم ، فجاءهم إبليس لعنه الله فقال لهم : أتخذ لكم أصناما على صورهم
فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله ، فأعد لهم أصناما على مثالهم فكانوا يعبدون
الله عز وجل ، وينظرون إلى تلك الأصنام ، فلما جاءهم الشتاء والأمطار أدخلوا الأصنام
البيوت فلم يزالوا يعبدون الله عز وجل حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم ، فقالوا :
إن آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء ، فعبدوهم من دون الله عز وجل ، فذلك قول الله تبارك
وتعالى : " ولا تذرن ود أولا سواعا " الآية .
8 - قصص الأنبياء : بالاسناد عن الصدوق رحمه الله ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن
ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الأحول ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول في مسجد النبي صلى الله عليه وآله : إن إبليس اللعين هو أول من صور صورة على مثال آدم
عليه السلام ليفتن به الناس ، ويضلهم من عبادة الله تعالى ، وكان ود في ولد قابيل وكان خليفة
قابيل على ولده وعلى من بحضرتهم في سفح الجبل يعظمونه ويسودونه ، فلما أن مات
ود جزع عليه إخوته وخلف عليهم ابنا يقال له : " سواع " فلم يغن غناء أبيه منهم فأتاهم
إبليس في صورة شيخ فقال : قد بلغني ما أصبتم به من موت ود عظيمكم ، فهل لكم
في أن أصور لكم على مثال ود صورة تستريحون إليها وتأنسون بها ؟ قالوا : افعل .
فعمد الخبيث إلى الآنك ( 2 ) فأذابه حتى صار مثل الماء ، ثم صور لهم صورة مثال ود
في بيته فتدافعوا على الصورة يلثمونها ويضعون خدودهم عليها ويسجدون لها ، وأحب
سواع أن يكون التعظيم والسجود له ، فوثب على صورة ود فحكها حتى لم يدع منها
هامش
( 1 ) لا يخلو الحديث عن احتمال ارسال ، لان الكشي روى عن ابن مسعود : عن محمد ابن نصير ،
عن محمد بن قيس ، عن يونس قال : لم يسمع حريز بن عبد الله من أبي عبد الله عليه السلام إلا حديثا أو
حديثين . انتهى . مع أنا نرى عنه أحاديث كثيرة .
( 2 ) الانك بالمد وضم النون : الا سرب أو أبيضه أو أسوده أو خالصه .