ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي ( 1 ) عن عفطة عنز . .
وفي الاحتجاج ( 2 ) : ولألفوا دنياكم أهون عندي . .
قوله عليه السلام : ألفيتم . . أي وجدتم ( 3 ) ، وإضافة الدنيا إلى المخاطبين
لتمكنها في ضمائرهم ورغبتهم فيها ( 4 ) ، والإشارة للتحقير .
والزهد : خلاف الرغبة ، والزهيد : القليل ( 5 ) ، وصيغة التفضيل على الأول
على خلاف القياس كأشهر وأشغل .
والعنز - بالفتح - أنثى المعز ( 6 ) ، وعفطتها : ما يخرج من انفها عند النثرة ،
وهي منها شبه العطسة ( 7 ) ، كذا قال بعض الشارحين ( 8 ) ، وأورد عليه أن المعروف
في العنز النقطة - بالنون - وفي النعجة - العفطة - بالعين - صرح به الجوهري ( 9 )
والخليل في العين ( 10 ) . وقال بعض الشارحين : العفطة من الشاة كالعطاس من
الانسان ، وهو غير معروف ، وقال ابن الأثير : أي ضرطة عنز ( 11 ) .
هامش
( 1 ) لا توجد في ( س ) : عندي . وفي النهج : عندي من . . وهو الأنسب .
( 2 ) الاحتجاج 1 / 288 ، وفيه : ولألفيتم دنياكم عندي أهون من عفطة عنز . . وفي الارشاد للشيخ
المفيد 153 : ولألفوا دنياهم أزهد عندي . . ونظيره في الأمالي للشيخ الطوسي 1 / 383 .
( 3 ) كما في مجمع البحرين 1 / 377 ، والصحاح 6 / 2484 .
( 4 ) لا توجد في ( س ) : فيها .
( 5 ) جاء في مجمع البحرين 3 / 59 ، والصحاح 2 / 481 ، وغيرهما .
( 6 ) قاله في مجمع البحرين 4 / 27 ، والصحاح 3 / 887 ، وغيرهما .
( 7 ) قال في مجمع البحرين 4 / 261 : العفطة : عطسة عنز . وقال في لسان العرب 7 / 352 : قال
الأصمعي : العافطة : الضائنة ، والنافطة ، الماعزة ، وقال غير الأصمعي من الاعراب : العافطة :
الماعزة إذا عطست . . وقيل : العفط والعفيط : عطاس المعز .
( 8 ) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 / 203 : وعفطة عنز : ما تنثره من أنفها . . وأكثر ما
يستعمل ذلك في النعجة ، فاما العنز فالمستعمل الأشهر فيها : النفطة . . . فإن صح أنه لا يقال في
العطسة عفطة إلا للنعجة ، قلنا : إنه استعمله في العنز مجازا .
( 9 ) في صحاحه 3 / 1143 و 1165 .
( 10 ) كتاب العين 2 / 18 .
( 11 ) النهاية 3 / 264 ، ونظيره في مجمع البحرين 4 / 261 . أقول : انهما ذكرا ذلك المعنى بعد ذكر جملة
من هذه الخطبة الشريفة . . أعني قوله عليه السلام : ولكانت دنياكم هذه أهون علي من عفطة
عنز . .