عليه : يا أمير المؤمنين عليه السلام ! لو اطردت ( 1 ) مقالتك من حيث أفضيت . فقال
له ( 2 ) : هيهات يا بن عباس ، تلك شقشقة هدرت ثم قرت .
أهل السواد : ساكنو القرى ( 3 ) ، وتسمى القرى سوادا لخضرتها بالزرع
والأشجار ، والعرب تسمي الأخضر : أسود .
وناوله : أعطاه ( 4 ) .
ويحتمل أن يكون اطردت - على صيغة الخطاب من باب الافعال - ونصب
المقالة على المفعولية أو على صيغة المؤنث الغائب من باب الافتعال ، ورفع المقالة
على الفاعلية ، والجزاء محذوف . . أي كان حسنا ، وكلمة لو للتمني ، وقد مر ( 5 )
هامش
( 1 ) قال في الصحاح 2 / 502 : واطرد الشئ : تبع بعضه بعضا وجرى . وقال - قبل ذلك - : وفلان
أطرده السلطان . . أي أمره بإخراجه عن بلده .
( 2 ) لا توجد في ( س ) : له . وقد وضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ) .
( 3 ) قال الجوهري في الصحاح 2 / 492 : سواد الكوفة والبصرة : قراهما ، وقال في القاموس 1 / 304 :
سواد البلدة : قراها . وقال ابن ميثم في شرحه على النهج 1 / 269 : . . فأراد بأهل السواد سواد
العراق .
( 4 ) كما جاء في الصحاح 5 / 1837 ، ومجمع البحرين 5 / 488 ، وغيرهما .
( 5 ) قد مر في صفحه : 504 ، قال في النهاية 2 / 489 : الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل
العربي من جوفه ينفخ فياه فتظهر من شدقه [ أي من جانب فمه ] ولا تكون إلا للعربي . . ومنه
حديث علي [ عليه السلام ] في خطبة له : تلك شقشقة هدرت ثم قرت . ومثله في مجمع البحرين
5 / 195 . وقال في الصحاح 4 / 1503 : والشقشقة - بالكسر - : شئ كالرئة يخرجه البعير من فيه
إذا هاج . ومثله في القاموس 3 / 251 وزاد فيه : والخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عباس . .
إلى آخره .