والمقارة - على ما ذكره الجوهري - : ان تقر مع صاحبك وتسكن ( 1 ) . وقيل :
إقرار كل واحد صاحبه على الامر وتراضيهما به .
والكظة : ما يعتري الانسان من الامتلاء من الطعام ( 2 ) ، والسغب -
بالتحريك - الجوع ( 3 ) .
لألقيت حبلها على غاربها ( 4 ) ولسقيت آخرها بكأس أولها . .
الضمائر راجعة إلى الخلافة ، والغارب : ما بين السنام والعنق ( 5 ) أو مقدم
السنام ( 6 ) ، وإلقاء الحبل ترشيح ( 7 ) لتشبيه الخلافة بالناقة التي يتركها راعيها لترعى
حيث تشاء ولا يبالي من يأخذها وما يصيبها ، وذكر الحبل تخييل ( 8 ) . والكأس اناء
فيه شراب أو مطلقا ( 9 ) .
وسقيها بكأس أولها تركها والاغراض عنها لعدم الناصر .
وقال بعض الشارحين : التعبير بالكأس لوقوع الناس بذلك الترك في حيرة
تشبه السكر ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح 2 / 790 ، ومثله في لسان العرب 5 / 85 .
( 2 ) كما جاء في مجمع البحرين 4 / 290 ، والصحاح 3 / 1178 ، وغيرهما .
( 3 ) نص عليه في مجمع البحرين 2 / 83 ، والصحاح 1 / 147 .
( 4 ) هذا مثل ، قال في مجمع الأمثال 1 / 196 : حبلك على غاربك . . الغارب : أعلى السنام ، وهذا
كناية عن الطلاق . . أي اذهبي حيث شئت ، وأصله ان الناقة إذا رعت وعليها الخطام القي على
غاربها لأنها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ . ونحوه في فوائد اللآل 1 / 162 ، والمستقصى للزمخشري
2 / 56 .
( 5 ) كما ذكره في مجمع البحرين 2 / 131 ، والقاموس 1 / 111 .
( 6 ) صرح به في النهاية 3 / 350 .
( 7 ) لأنه عليه السلام استعار الناقة للخلافة ثم فرع عليها ما يلائم الناقة من الغارب .
( 8 ) أي تخييل أن الخلافة من جنس الناقة بذكر الحبل الذي كان يخص الناقة .
( 9 ) كما في مجمع البحرين 4 / 99 ، والنهاية 4 / 137 ، والقاموس 2 / 244 .
( 10 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 1 / 268 ، بتصرف .