- بالفتح - ، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء ، واللام لتوكيد الابتداء ، والخبر
محذوف ، والتقدير لعمر الله قسمي ، وان لم تأت باللام نصبته نصب المصادر ،
والمعنى على التقديرين ( 1 ) أحلف ببقاء الله ودوامه ( 2 ) ، والخبط - بالفتح - : السير على
غير معرفة وفي غير جادة ( 3 ) ، والشماس - بالكسر - النغار ( 4 ) يقال : شمس الفرس
شموسا وشماسا . . أي منع ظهره ، فهو فرس شموس - بالفتح - وبه شماس ( 5 ) ،
والتلون في الانسان : ان لا يثبت على خلق واحد ( 6 ) ، والاعتراض : السير على غير
استقامة كأنه يسير عرضا ( 7 ) .
والغرض بيان شدة ابتلاء الناس في خلافته بالقضايا الباطلة لجهلة
واستبداده برأيه مع تسرعه إلى الحكم وإيذائهم بحدته وبالخشونة في الأقوال
والافعال الموجبة لنفارهم عنه ، وبالنفار عن الناس كالفرس الشموس ، والتلون في
الآراء والاحكام لعدم ابتنائها على أساس قوي ، وبالخروج عن الجادة المستقيمة
التي شرعها الله لعباده ، أو بالوقوع في الناس في مشهدهم ومغيبهم ، أو بالحمل
على الأمور الصعبة ، والتكاليف الشاقة . ويحتمل أن يكون الأربعة أوصافا للناس
هامش
( 1 ) أي على تقدير دخول اللام وعدمها .
( 2 ) نص عليه في الصحاح 2 / 752 ، ولسان العرب 4 / 601 - 602 .
( 3 ) قال في مجمع البحرين 4 / 244 : والخبط : حركة على غير النحو الطبيعي وعلى غير اتساق ،
والخبط : المشي على غير الطريق . وقال في القاموس 2 / 356 : خبط الليل : سار فيه على غير هدى .
( 4 ) قال في النهاية 2 / 501 : شمس - جمع شموس - وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه
وحدته ، وبنصه في لسان العرب 6 / 113 .
أقول : إن ملاحظة اللغة والسياق يقوي في النظر أن : النغار - بالغين المعجمة - صحيحها النفار
- بالفاء - ، ولعله يقرأ بالفاء في ( ك ) .
( 5 ) ذكره في الصحاح 2 / 940 ، وقريب منه في مجمع البحرين 4 / 80 .
( 6 ) كما في مجمع البحرين 6 / 316 ، والصحاح 6 / 2197 ، وغيرهما .
( 7 ) قال في القاموس 2 / 335 : والاعتراض : المنع ، والأصل فيه أن الطريق إذا اعترض فيه بناء أو
غيره منع السابلة من سلوكه مطاوع العرض . وقال في الصحاح 3 / 1084 : واعترض الشئ : صار
عارضا كالخشبة المعترضة في النهر . . واعترض الفرس في رسنه : لم يستقم لقائده .