عن علي بن أبي طالب انفراج الرأس وانفراج المرأة عن قبلها لا تمنع عنها ( 1 ) .
قال الأشعث بن قيس : فهلا فعلت كما فعل ابن عفان ؟ ! . فقال : أو كما ( 2 )
فعل ابن عفان رأيتموني فعلت ! أنا عائذ بالله من شر ما تقول ، يا بن قيس ! والله
إن التي فعل ( 3 ) ابن عفان لمخزاة لمن لا دين له ولا وثيقة معه ( 4 ) ، فكيف أفعل ذلك
وأنا على بينة من ربي ، والحجة في يدي ، والحق معي ؟ ! والله إن امرءا أمكن عدوه
من نفسه يجز لحمه ، ويفري جلده ، ويهشم عظمه ، ويسفك دمه ، وهو يقدر على
أن يمنعه لعظيم وزره ، ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره ، فكنت أنت ( 5 ) ذاك
يا بن قيس ! فأما أنا فوالله دون أن ( 6 ) أعطي بيدي ضرب ( 7 ) بالمشرفي ( 8 ) تطير له
فراش الهام ، وتطيع منه الأكف والمعاصم ، ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء ( 9 ) ، ويلك
- يا بن قيس - إن المؤمن يموت كل ميتة غير أنه لا يقتل نفسه ، فمن قدر على حقن
دمه ثم خلى عمن يقتله فهو قاتل نفسه ، يا بن قيس ! إن هذه الأمة تفترق على
ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار ، وشرها
وأبغضاه ( 10 ) وأبعدها منه السامرة الذين يقولون لا قتال وكذبوا ، قد أمر الله بقتال
الباغين في كتابه وسنة نبيه ، وكذلك المارقة .
فقال ابن قيس - وغضب من قوله - : فما منعك يا بن أبي طالب حين بويع
هامش
( 1 ) في طبعتي البحار وضع على : لا تمنع عنها . . رمز نسخة بدل ، وفي المصدر : لا تمنع يد لامس .
( 2 ) كذا ، ولعله : اوكلما . .
( 3 ) في ( ك ) : افعل ، ولا معنى لها .
( 4 ) لا توجد : ولا وثيقة معه ، في المصدر .
( 5 ) في المصدر : فكن أنت .
( 6 ) في كتاب سليم : . . انا فدون والله ان . . ، وفي ( ك ) جاءت نسخة بدل : والله ، بدلا من فوالله .
( 7 ) في ( س ) : بيده ، وفي بعض نسخ المصدر : بيدي ضربا .
( 8 ) قال في الصحاح 4 / 1380 : والمشرفية : سيوف ، قال أبو عبيدة : نسبت إلى مشارف وهي قرى
من أرض العرب تدنو من الريف ، يقال سيف مشرفي ، ومثله في القاموس 3 / 158 .
( 9 ) في المصدر : ويفعل بعد ما يشاء ، ولا توجد : بعد ذلك في ( س ) .
( 10 ) في المصدر : وابغضها إلى الله .