حتى ألقاك إن شاء الله . قال : فقال : هديت ، اللهم افعل به ذلك ( 1 ) .
53 - وقال ( 2 ) أبو عبد الله عليه السلام نزلت الآية : [ يا أيتها النفس
المطمئنة . . ] ( 3 ) في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
54 - نهج البلاغة ( 4 ) : من خطبة له عليه السلام : ولعمري ما علي من قتال من
خالف الحق ، وخابط الغي من إدهان ولا إيهان ، فاتقوا الله عباد الله وفروا إلى الله
من الله وامضوا في الذي نهجه لكم وقوموا بما عصبه بكم ، فعلي ضامن لفلجكم ( 5 )
آجلا إن لم ( 6 ) تمنحوه عاجلا .
بيان : قيل : إنما قال عليه السلام ذلك في رد قول من قال : إن مصانعته
عليه السلام لمحاربيه ومخالفيه ومداهنتهم أولى من محاربتهم .
قوله عليه السلام : وخابطا الغي . . ذكر المخابطة هنا للمبالغة لكونه من
الجانبين .
والادهان : المصانعة ( 7 ) .
ونهجه : أوضحه ( 8 ) .
قوله عليه السلام : عصبه بكم ( 9 ) . . أي ناطه وربطه بكم ، وجعله
هامش
( 1 ) في التفسير جاء : فقال : هذه ، هدايت ، اللهم افعل به ذلك .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : 210 - بتصرف - ، وفيه : فرات ، قال : حدثني علي بن محمد الزهري معنعنا
عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) الفجر : 27 .
( 4 ) نهج البلاغة : محمد عبده - 1 / 63 ، صبحي الصالح خطبة 24 صفحه 66 بتفاوت يسير .
( 5 ) الفلج : بالفتح فالسكون - الظفر والفوز ، قاله في مجمع البحرين 2 / 323 ، والصحاح 1 / 335
وغيرهما .
( 6 ) في نهج البلاغة - محمد عبده - : وان لم . .
( 7 ) كما في مجمع البحرين 6 / 249 ، والصحاح 5 / 2116 وغيرهما .
( 8 ) جاء في مجمع البحرين 2 / 333 ، والصحاح 1 / 346 .
( 9 ) قال في النهاية 3 / 244 : ومنه حديث علي عليه السلام فروا إلى الله وقوموا بما عصبه بكم . . أي
بما افترضه عليكم وقرنه بكم من أوامره ونواهيه .