إنك ستقاتل بعدي الناكثة والقاسطة والمارقة . . وحلاهم ( 1 ) وسماهم رجلا رجلا ،
وتجاهد من أمتي كل من خالف القرآن وسنتي ممن يعمل في الدين بالرأي ، فلا
رأي ( 2 ) في الدين ، إنما هو أمر الرب ونهيه . فقلت يا رسول الله ! فأرشدني إلى
الفلج ( 3 ) عند الخصومة يوم القيامة ؟ . فقال : نعم ، إذا كان ذلك ( 4 ) فاقتصر على
الهدى إذا قومك عطفوا الهدى على الهوى ، وعطفوا القرآن على الرأي فيتأولوه
برأيهم بتتبع الحجج من القرآن بمشتبهات الأشياء ( 5 ) الطارئة عند الطمأنينة إلى
الدنيا ، فاعطف أنت الرأي على القرآن إذا قومك حرفوا الكلم عن مواضعه عند
الأهواء الناهية ( 6 ) والآراء ( 7 ) الطامحة ، والقادة الناكثة ، والفرقة القاسطة ، والأخرى
المارقة أهل الإفك المردي ( 8 ) ، والهوى المطغي ، والشبهة الحالقة ( 9 ) ، فلا تنكلن عن
فضل العاقبة ، فإن العاقبة للمتقين .
7 - الإحتجاج ( 10 ) عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت : [ يا أيها النبي جاهد
الكفار والمنافقين . . ] ( 11 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : لأجاهدن العمالقة - يعني
الكفار والمنافقين - فأتاه جبرئيل فقال ( 12 ) : أنت أو علي ؟ .
هامش
( 1 ) جاء في حاشية ( ك ) : وحليت الرجل . . أي وصفت حليته ، وحلية الرجل : صفته . صحاح .
انظر : صحاح اللغة 6 / 3319 بتقديم وتأخير وتصرف .
( 2 ) في المصدر : ولا رأي . .
( 3 ) وفي طبعة النجف من الاحتجاج : الفلح .
( 4 ) في المصدر : ذلك كذلك . .
( 5 ) في الاحتجاج : لمشتهيات الأشياء .
( 6 ) في المصدر : عند الأهوال الساهية . وفي ( ك ) : الأهواء الساهية .
( 7 ) في المصدر : الامراء ، وفي طبعة ( س ) : الاواء .
( 8 ) في ( س ) : المروي .
( 9 ) في الاحتجاج : الخالفة .
( 10 ) الاحتجاج 1 / 196 طبعة مشهد [ 1 / 290 النجف ] .
( 11 ) التوبة : 73 ، التحريم : 9 .
( 12 ) في ( س ) : وقال .