10 - الإحتجاج ( 1 ) : عن أحمد بن همام قال : أتيت عبادة بن الصامت في ولاية أبي
بكر فقلت : يا أبا عمارة ! كان ( 2 ) الناس على تفضيل أبي بكر قبل أن يستخلف ؟
فقال : يا أبا ثعلبة ! إذا سكتنا عنكم فاسكتوا ولا تبحثوا ( 3 ) ، فوالله لعلي بن أبي
طالب كان أحق بالخلافة من أبي بكر كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله أحق
بالنبوة من أبي جهل قال : وأزيدك ( 4 ) إنا كنا ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه
وآله فجاء علي ( ع ) وأبو بكر وعمر إلى باب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدخل
أبو بكر ثم دخل عمر ثم دخل علي ( ع ) على إثرهما فكأنما سفي على وجه رسول
الله صلى الله عليه وآله الرماد ، ثم قال : يا علي ! أيتقدمانك هذان وقد أمرك الله
عليهما ؟ ! قال ( 5 ) أبو بكر : نسيت يا رسول الله ، وقال عمر : سهوت يا رسول الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما نسيتما ولا سهوتما ، وكأني بكما قد استلبتما ( 6 )
ملكه وتحاربتما عليه ، وأعانكما على ذلك أعداء الله وأعداء رسوله ، وكأني بكما قد
تركتما المهاجرين والأنصار بعضهم يضرب ( 7 ) وجوه بعض بالسيف على الدنيا ،
ولكأني بأهل بيتي وهم المقهورون المتشتتون في أقطارها ، وذلك لأمر قد قضي . .
ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى سالت دموعه ، ثم قال : يا علي !
الصبر . . الصبر . . حتى ينزل الامر ولا قوة ( 8 ) إلا بالله العلي العظيم ، فإن لك من
الاجر في كل يوم ما لا يحصيه كاتباك ، فإذا أمكنك الامر فالسيف السيف . .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 196 - 197 طبعة مشهد [ 1 / 291 - 292 النجف ] باختلاف يسير .
( 2 ) في المصدر : يا عبادة ! أكان . .
( 3 ) في الاحتجاج : ولا تبحثونا .
( 4 ) في المصدر : وأزيدكم .
( 5 ) في المصدر : فقال .
( 6 ) في الاحتجاج : قد سلبتماه . .
( 7 ) في المصدر : يضرب بعضهم . .
( 8 ) في الاحتجاج : ولا حول ولا قوة . .