والمدرجة : المذهب والمسلك ( 1 ) ، وفي الكشف : ناكبا ( 2 ) عن سنن مدرجة
المشركين ، وفي رواية ابن أبي ظاهر : ماثلا على مدرجة . . أي قائما للرد عليهم ،
وهو تصحيف ( 3 ) .
ضاربا ثبجهم آخذا بأكظامهم . . الثبج - بالتحريك - وسط الشئ
ومعظمه ( 4 ) ، والكظم - بالتحريك - مخرج النفس من الحلق ( 5 ) . . أي كان صلى
الله عليه وآله لا يبالي بكثرة المشركين واجتماعهم ولا يداريهم في الدعوة .
داعيا إلى سبيل ربه . . كما أمره سبحانه : [ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة
والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ] ( 6 ) .
وقيل : المراد بالحكمة : البراهين القاطعة وهي للخواص ، وبالموعظة
الحسنة : الخطابات المقنعة والعبر النافعة ، وهي للعوام ، وبالمجادلة بالتي ( 7 ) هي
أحسن . . الزام المعاندين والجاحدين بالمقدمات المشهورة والمسلمة ، وأما
المغالطات والشعريات فلا يناسب درجة أصحاب النبوات .
يكسر الأصنام وينكث الهام . . النكث ( 8 ) : إلقاء الرجل على رأسه ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) نص عليه في الصحاح 1 / 314 ، ولسان العرب 2 / 267 .
( 2 ) أي مائلا .
( 3 ) قال في لسان العرب 11 / 614 : مثل الشئ : قام منتصبا .
( 4 ) صرح به في النهاية 1 / 206 ، والصحاح 1 / 301 ، والقاموس 1 / 180 ، وتاج العروس 2 / 13 ،
ولسان العرب 2 / 219 .
( 5 ) ذكره في مجمع البحرين 6 / 154 ، ولسان العرب 12 / 520 ، وغيرهما .
( 6 ) النحل : 125 .
( 7 ) في ( ك ) : التي .
( 8 ) قال في النهاية 5 / 114 : في حديث علي : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، النكث :
نقض العهد ، والاسم النكث - بالكسر - وقد نكث ينكث ، وأراد بهم أهل وقعة الجمل لأنهم بايعوه
ثم نقضوا بيعته وقاتلوه ، وأراد ب : القاسطين أهل الشام ، وب : المارقين الخوارج ، ونحوه في لسان
العرب 2 / 196 - 197 ، وتاج العروس 1 / 651 ، 5 / 206 ، 7 / 67 .
( 9 ) قال في الصحاح 3 / 986 : نكست الشئ انكسه نكسا : قلبته على رأسه . وما ذكره المصنف رحمه
الله هنا من المعنى لكلمة : نكث - بالثاء - يطابق نكس - بالسين - فتأمل ، وسيأتي تعرض منه لها
بالسين ، وانظر ما ذكره في لسان العرب 6 / 341 .