يقال : طعنه فنكثه ، والهام جمع الهامة - بالتخفيف فيهما - وهي الرأس ( 1 ) ، والمراد
قتل رؤساء المشركين وقمعهم وإذ لالهم ، أو المشركين مطلقا ، وقيل : أريد به القاء
الأصنام على رؤوسها ، ولا يخفى بعده لا سيما بالنظر إلى ما بعده ، وفي بعض
النسخ : ينكس الهام ، وفي الكشف وغيره : يجذ الأصنام ، من قولهم : جذذت
الشئ . . أي كسرته ( 2 ) ، ومنه قوله تعالى : [ فجعلهم جذاذا ] ( 3 ) .
حتى تفرى الليل عن صبحه ، وأسفر الحق عن محضه . . والواو مكان حتى
- كما في رواية ابن أبي طاهر - أظهر ، وتفرى الليل . . أي انشق ( 4 ) حتى ظهر ضوء
الصباح ، وأسفر الحق عن محضه وخالصه ( 5 ) ، ويقال : أسفر الصبح . . أي
أضاء ( 6 ) .
ونطق زعيم الدين . . زعيم القوم سيدهم والمتكلم عنهم ، والزعيم -
أيضا - الكفيل ( 7 ) والإضافة لامية ، ويحتمل البيانية . .
وخرست شقاشق الشياطين . . خرس - بالكسر الراء - والشقاشق جمع
شقشقة - بالكسر - وهي شئ كالرية يخرجها البعير من فيه إذا هاج ، وإذا قالوا
للخطيب ذو شقشقة ، فإنما يشبه بالفحل ( 8 ) ، واسناد الخرس إلى الشقاشق
مجازي .
هامش
( 1 ) كذا في مجمع البحرين 6 / 190 ، والصحاح 5 / 2063 ، وغيرهما .
( 2 ) ذكره في مجمع البحرين 3 / 179 ، والصحاح 2 / 561 ، وغيرهما .
( 3 ) الأنبياء : 58 .
( 4 ) قاله في لسان العرب 15 / 153 ، والصحاح 6 / 2454 .
( 5 ) توجد في ( ك ) عبارة هنا هي : أي كشف الغطاء عن محضه وخالصه . وقد خط عليها في ( س ) .
( 6 ) كما جاء في القاموس 2 / 49 ، والصحاح 2 / 686 وغيرهما .
( 7 ) صرح به في لسان العرب 12 / 266 ، والقاموس 4 / 124 - 125 .
( 8 ) نص عليه في الصحاح 4 / 1503 ، ولسان العرب 10 / 185 ، وغيرهما .