في التعليل ، فيمكن الاستدلال على نجاستها .
حجابا عن اللعنة . . أي لعنة الله ، أو لعنة المقذوف أو القاذف ، فيرجع إلى
الوجه الأخير في السابقة ، والأول أظهر ، إشارة إلى قوله تعالى : [ لعنوا في الدنيا
والآخرة ] ( 1 ) .
ايجابا للعفة . . أي للعفة عن التصرف في أموال الناس مطلقا ، أو يرجع
إلى ما مر ، وكذا الفقرة التالية . وفي الكشف - بعد قوله - للعفة : والتنزه عن أموال
الأيتام ، والاستئثار بفيئهم إجارة من الظلم ، والعدل في الاحكام إيناسا للرعية ،
والتبري من الشرك اخلاصا للربوبية .
عودا وبدءا . . أي أولا واخرا ( 2 ) ، وفي رواية ابن أبي الحديد وغيره : أقول
عودا على بدء . . والمعنى واحد .
والشطط - بالتحريك - البعد عن الحق ( 3 ) ، ومجاوزة الحد في كل شئ ( 4 ) .
وفي الكشف : ما أقول ذلك سرفا ولا شططا من أنفسكم . . أي لم يصبه شئ من
ولادة الجاهلية بل عن نكاح طيب ، كما روي عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، وقيل :
أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني إسماعيل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النور : 23 .
( 2 ) كما نص عليه في القاموس 1 / 8 ، ولسان العرب 1 / 27 .
( 3 ) جاء في مجمع البحرين 4 / 258 ، والنهاية 2 / 475 ، وغيرهما .
( 4 ) قال في الصحاح 3 / 1138 : الشطط : مجاوزة القدر في كل شئ ، ونحوه في تاج العروس
5 / 169 ، ولسان العرب 7 / 334 .
( 5 ) بعد هذا من ضروريات المذهب ان لم يكن من ضروريات الدين ، وما أجمل قول أمير المؤمنين عليه
السلام في نهجه 139 - صبحي صالح - : فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ،
تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام . وقد جاءت روايات بهذا المضمون تجد منها في
أصول الكافي 1 / 441 حديث 9 و 10 [ اسلامية 1 / 367 باب مولد النبي ( ص ) ] ، وتفسير
فرات الكوفي : 207 ، وبحار الأنوار 15 / 3 ، 6 و 7 و 12 وغيرها جملة من الروايات .
( 6 ) حكاه وما قبله في مجمع البيان 5 / 86 عن السدي وغيره .