حتى يسأله الناس عن سبب كثيرة القتل ، فالضمير راجع إلى القتل والضمير في قوله
" ولكل من أتى قبره " إلى الحسين ( عليه السلام ) ، ولعله سقط من الخبر شئ .
25 - الإرشاد : روى إسماعيل بن سالم ، عن ابن أبي إدريس الأودي قال :
سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : إن فيما عهد إلى النبي الأمي أن الأمة ستغدر بك
من بعدي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد : 136 ورواه الفضل بن شاذان في الايضاح قال : روى إسحاق بن
إسماعيل عن هيثم بن بشير عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس عن علي بن أبي طالب أنه
قال : فيما عهد إلى النبي أن الأمة ستغدر بك ، راجع ص 452 من كتابه الايضاح .
وروى المفيد في الارشاد قبل هذا الحديث عن عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن
جبير قال : حدثنا من شهد عليا بالرحبة يخطب فقال فيما قال : " أيها الناس انكم قد أبيتم
الا أن أقول : اما ورب السماوات والأرض لقد عهد إلى خليلي ان الأمة ستغدر بك " ، أقول :
إنما قال ( عليه السلام ) " قد أبيتم الا أن أقول " فان شر ذمة من منافقي أصحابه ( عليه السلام ) قد
أنكروا عليه قتال المسلمين فسألوه : هل كان ذلك بعهد من رسول الله إليك أو رأى رأيته ؟
وسيجئ الكلام في ذلك مستوفى في باب الجمل انشاء الله تعالى .
وروى ابن أبي الحديد هذين الحديثين في شرح النهج ج 1 ص 372 ثم قال : وقد
روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه ، وروى عن سدير الصيرفي
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : اشتكى على ( عليه السلام ) شكاة فعاده أبو بكر وعصر وخرجا من
عنده فأتيا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسألهما من أين جئتما ؟ قالا عدنا عليا ، قال ص : كيف رأيتماه ؟ قالا :
رأيناه يخاف عليه مما به ، فقال : كلا انه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا وليكونن في هذه
الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده .
وروى البخاري في تاريخه الكبير ج 1 ق 2 ص 174 عن ثعلبة بن يزيد الحماني
قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلى : ان الأمة ستغدر بك ، ولا يتابع عليه .
وقد أخرج العلامة المرعشي مثله في ذيل الاحقاق ج 7 ص 325 - 330 عن جمع
كثير كالحاكم في المستدرك ج 3 ص 140 ، الخطيب في تاريخ بغداد ج 11 ص 216 ،
الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 171 ، وغيرهم من أراد الاستقصاء فليراجع .