كيف صبرك ؟ قال : أسلم لأمرك يا رب ، ولا قوة لي على الصبر إلا بك ، فما هن ؟ قيل : أولهن الجوع والاثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة ، قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق والصبر . وأما الثانية فالتكذيب والخوف الشديد ، وبذلك مهجتك في ومحاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح قال : يا رب قبلت ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر . وأما الثالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل : أما أخوك فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجهد والظلم وآخر ذلك القتل ، فقال : يا رب سلمت وقبلت ومنك التوفيق والصبر . وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل على حريمها ومنزلها بغير اذن ، ثم يمسها هو ان وذل ثم لا تجد مانعا وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون قبلت يا رب وسلمت ومنك التوفيق والصبر . ويكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدرا ويسلب ويطعن ، يفعل به ذلك أمتك ، قال : قبلت يا رب وإنا لله وإنا إليه راجعون ، وسلمت ومنك التوفيق والصبر . وأما ابنها الاخر فتدعوه أمتك إلى الجهاد ، ثم يقتلونه صبرا ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته ، ثم يسلبون حرمه فيستعين بي وقد مضى القضاء منى فيه بالشهادة له ، ولمن معه ، ويكون قتله حجة على من بين قطريها فتبكيه أهل السماوات والأرضين جزعا عليه ، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته ، ثم أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك وإن شبحه عندي تحت العرش ، وفي نسخة أخرى : ثم أخرج من صلبه ذكرا أنتصر له به وإن شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل ويطفئها ( 1 ) بالقسط ، يسير معه الرعب ، يقتل حتى يسئل فيه قلت إنا لله .
بحار الأنوار — صفحة 62
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٢
هامش
( 1 ) ويطبقها خ ل . وهو ثبت المصدر