تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

فقيل : ارفع رأسك ، فنظرت إلى رجل من أحسن الناس صورة وأطيبه ريحا ، والثور يسطع من فوقه ومن تحته ، فدعوته فأقبل إلى وعليه ثياب النور ، وسيماء كل خير ، حتى قبل بين عيني ، ونظرت إلى ملائكة قد حفوا به لا يحصيهم إلا الله جل وعز ، فقلت يا رب لمن يغضب هذا ولمن أعددت هؤلاء وقد وعدتني النصر فيهم ، فأنا أنتظره منك ، فهؤلاء أهلي وأهل بيتي وقد أخبرتني بما يلقون من بعدي ولو شئت لأعطيتني النصر فيهم على من بغى عليهم ، وقد سلمت وقبلت ورضيت ، ومنك التوفيق والرضا والعون على الصبر . فقيل لي : أما أخوك فجزاؤه عندي جنة المأوى نزلا بصبره ، أفلج حجته على الخلائق يوم البعث ، وأوليه حوضك يسقي منه أولياءكم ، ويمنع منه أعداءكم وأجعل جهنم عليه بردا وسلاما يدخلها فيخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من المودة وأجعل منزلتكم في درجة واحدة من الجنة . وأما ابنك المقتول المخذول وابنك المغدور المقتول صبرا فإنهما مما أزين بهما عرشي ، ولهما من الكرامة سوى ذلك ما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء ( 1 ) ولكل من أتى قبره من الخلق ( 2 ) لان زواره زوارك ، وزوارك زواري ، وعلى كرامة زائري ، وأنا اعطيه ما سأل وأجزيه جاء يغبطه من نظر إلى تعظيمي له ، وما أعددت له من كرامتي . وأما ابنتك فانى أوقفها عند عرشي فيقال لها : إن الله قد حكمك في خلقه فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت ، فاني أجيز حكومتك فيهم ، فتشهد العرصة فإذا أوقف من ظلمها أمرت به إلى النار ، فيقول الظالم " وا حسرتاه على ما .

هامش
( 1 ) فعلى فتوكل خ ، وهو ثبت في المصدر . ( 2 ) قوله " ولكل من أتى قبره من الخلق " عطف على قوله " ولهما من الكرامة سوى ذلك " الخ ، أي لهما ولكل من أتى قبره من الخلق من الكرامة سوى ذلك مالا يخطر على قلب بشر ، فما في المصدر وهكذا هامش نسخة الكمباني : " ولكل من أتى قبره من الخلق من - الكرامة " سهو زائد