ينجو منهم ناج " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه " وهو كذوب إنه لا ينفع مع عداوتكم
عمل صالح ، ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر .
قال زائدة : ثم قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بعد أن حدثني بهذا الحديث :
خذه إليك ، وأما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا ( 1 ) .
بيان : الطف اسم لكربلا ، قال الفيروزآبادي : الطف موضع قرب الكوفة
والصرع الطرح على الأرض ، والتصريع الصرع بشدة ، ورمل الثوب لطخه بالدم ،
وأرمل السهم تلطخ بالدم ، والعراء الفضاء لا يستر فيه بشئ ، والتعريج على
الشئ الإقامة عليه ، وتضرج بالدم أي تلطخ ، وضرج أنفه بدم بالتشديد أي أدماه
ودرس الرسم دروسا عفا ، ودرسته الريح لازم ومتعد ، والحريرة دقيق يطبخ
بلبن ، والعس بالضم القدح العظيم ، ورمق بطرفه أي نظر ، ونشج الباكي كضرب
نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتخاب ، ونشج بصوته نشيجا ردده في صدر ،
والصوب الانصباب ، ومجئ السماء بالمطر ، وخبطه ضربه شديدا ، والقوم
بسيفه جلدهم ، والمضطهد بالفتح المقهور المضطرة ، وضفة النهر بالكسر جانبه
والكتيبة الجيش ، والتزعزع التحرك ، وكذلك الميد ، والاصطفاق الاضطراب ،
والموثور من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، وضرب آباط الإبل كناية عن الركض
والاستعجال .
ثم اعلم أن رواية سيد الساجدين ( عليه السلام ) هذا الخبر عن عمته واستماعه لها
لا ينافي كونه ( عليه السلام ) عالما بذلك قبله ، إذ قد تكون في الرواية عن الغير مصلحة ،
وقد يكون للاستماع إلى حديث يعرفه الانسان تأثير جديد في أحوال الحزن ، مع أنه
يحتمل أن يكون الاستماع لتطييب قلب عمته رضي الله عنها .
24 - كامل الزيارة : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن
خالد ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله الأصم ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما اسرى بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) قيل له : إن الله مختبرك في ثلاث لينظر
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 259 - 266 .