تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ينجو منهم ناج " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه " وهو كذوب إنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ، ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر . قال زائدة : ثم قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بعد أن حدثني بهذا الحديث : خذه إليك ، وأما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا ( 1 ) . بيان : الطف اسم لكربلا ، قال الفيروزآبادي : الطف موضع قرب الكوفة والصرع الطرح على الأرض ، والتصريع الصرع بشدة ، ورمل الثوب لطخه بالدم ، وأرمل السهم تلطخ بالدم ، والعراء الفضاء لا يستر فيه بشئ ، والتعريج على الشئ الإقامة عليه ، وتضرج بالدم أي تلطخ ، وضرج أنفه بدم بالتشديد أي أدماه ودرس الرسم دروسا عفا ، ودرسته الريح لازم ومتعد ، والحريرة دقيق يطبخ بلبن ، والعس بالضم القدح العظيم ، ورمق بطرفه أي نظر ، ونشج الباكي كضرب نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتخاب ، ونشج بصوته نشيجا ردده في صدر ، والصوب الانصباب ، ومجئ السماء بالمطر ، وخبطه ضربه شديدا ، والقوم بسيفه جلدهم ، والمضطهد بالفتح المقهور المضطرة ، وضفة النهر بالكسر جانبه والكتيبة الجيش ، والتزعزع التحرك ، وكذلك الميد ، والاصطفاق الاضطراب ، والموثور من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، وضرب آباط الإبل كناية عن الركض والاستعجال . ثم اعلم أن رواية سيد الساجدين ( عليه السلام ) هذا الخبر عن عمته واستماعه لها لا ينافي كونه ( عليه السلام ) عالما بذلك قبله ، إذ قد تكون في الرواية عن الغير مصلحة ، وقد يكون للاستماع إلى حديث يعرفه الانسان تأثير جديد في أحوال الحزن ، مع أنه يحتمل أن يكون الاستماع لتطييب قلب عمته رضي الله عنها . 24 - كامل الزيارة : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله الأصم ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما اسرى بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) قيل له : إن الله مختبرك في ثلاث لينظر
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 259 - 266 .