تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

21 - إكمال الدين : ابن الوليد عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش وإبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كنت جالسا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرضته التي قبض فيها ، فدخلت فاطمة ( عليها السلام ) فلما رأت ما بأبيها صلوات الله عليه وآله من الضعف ، بكت حتى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا رسول الله أخشى الضيعة على نفسي وولدي بعدك . فاغرورقت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالبكاء ، ثم قال : يا فاطمة أما علمت أنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإنه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض [ الطلاعة ] فاختارني منهم وجعلني نبيا واطلع إلى الأرض اطلاعة ثانية ، فاختار منها زوجك ، فأوحى الله إلى أن أزوجك إياه ، وأن أتخذه وليا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهلي : ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك ( 1 ) وولدك وأنت سيدة نساء أهل الجنة ، وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلهم هادون مهديون ، والأوصياء بعدي أخي علي ثم حسن وحسين ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله عز وجل من درجتي ، ودرجة أوصيائي ، وأبى إبراهيم . أما تعلمين يا بينة أن من كرامة الله عز وجل إياك أن زوجك خير أمتي ، وخير أهل بيتي : أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما ، فاستبشرت فاطمة ( عليها السلام ) وفرحت بما قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثم قال لها : يا بنية إن لبعلك ( 2 ) مناقب : إيمانه بالله ورسوله قبل كل .

هامش
( 1 ) فاختارك وأحد عشر رجلا من ولدك خ ل . وهو الموجود في كتاب سليم . ( 2 ) في كتاب سليم : ان لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نواقد : مناقب الخ