تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

في الآخرين كما جرت في الأولين في المصالح المشتركة التي لا تتبدل بتبدل الأزمان وهو المراد هنا لا جميع السنن والاحكام ، ليدل على عدم النسخ ، قوله تعالى " وما وسق " أي ما جمعه وستره من الدواب وغيرها أو طردها إلى أماكنها ، قوله تعالى : " اتسق " أي اجتمع وتم بدرا . قوله " طبقا عن طبق " قال أكثر المفسرين أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب من الشدة بعد المراتب ، وهي الموت ومواطن القيامة ، وأهوالها ، أو هي وما قبلها من الدواهي ، وسيظهر من أخبارهم عليهم السلام أنهم فسروها بما ارتكبت هذه الأمة من الضلالة والارتداد والتفرق مطابقة لما صدر عن الأمم السالفة . 1 - الخصال : ابن بندار ، عن مجاهد بن أعين ، عن محمد بن الفضل ، عن ابن لهيعة عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن بني إسرائيل تفرقت على عيسى ( عليه السلام ) إحدى وسبعين فرقة ، فهلك سبعون فرقة وتخلص فرقة ، وإن أمتي ستفرق على اثنتين وسبعين فرقة ، فتهلك إحدى وسبعون ، وتتخلص فرقة : قالوا : يا رسول الله من تلك الفرقة ؟ قال : الجماعة الجماعة . قال الصدوق - رحمه الله - : الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة ( 1 ) . 2 - تفسير العياشي : عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : تفرقت أمة موسى ( عليه السلام ) على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار ، وواحدة في الجنة ، وتفرقت أمة عيسى ( عليه السلام ) على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون فرقة في النار ، وواحدة في الجنة ، وتعلوا متي على الفرقتين جميعا بملة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار ، قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : الجماعات الجماعات . قال يعقوب بن زيد : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تلا فيه قرآنا " ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم .

هامش
( 1 ) الخصال : 584 ط مكتبة الصدوق تحقيق على أكبر الغفاري
بحار الأنوار — صفحة 3 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي