بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أوضح لنا مسالك الدين بأعلامه ، ونور لنا بمصابيح اليقين
لياليه كأيامه ، فمن اهتدى فقد اقتدى بحجته وإمامه ، ومن ضل فقد باء بأوزاره
وآثامه ، وصلى الله على من بعثه بشرائعه وأحكامه ، محمد المخصوص من بين سائر
الرسل بمزيد إكرامه ، وأهل بيته الأطهرين الذين بهم أفاض على الخلق سوابغ
إنعامه وبهم ينجو من نجا يوم يدعى كل أناس بإمامه .
اما بعد : هذا هو المجلد الثامن من كتاب بحار الأنوار مما ألفه أحوج الخلق
إلى رحمة الكريم الغفار ابن محمد التقى حشره الله تعالى مع الأئمة الأبرار محمد
المدعو بباقر ، رزقه الله العثور على خفايا الاسرار ، وصانه عن الخطأ والزلل في
معارج الانظار ، ومناهج الأفكار ، وهو مشتمل على ما وقع من الجور والظلم
والبغي والعدوان ، على أئمة الدين وأهل بيت سيد المرسلين بعد وفاته صلوات الله
عليه وعليهم أجمعين ، وتوضيح كفر المنافقين والمرتدين الغاصبين للخلافة من أهلها
والنازعين لها من مقرها وأعوانهم من الملحدين ، وبيان كفر الناكثين والقاسطين
والمارقين ، الذين اقتدوا بمن كان قبلهم من الظالمين ، وحاربوا أمير المؤمنين صلوات
الله عليه وعلى أولاده الطاهرين ، وأنكروا حقه مع وضوحه على العالمين ، وما جرى
بحار الأنوار — صفحة 1
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١