أحبهم إليك أحبهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : أجل والذي نفسي بيده إن أحبهم
إلى لأحبهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه ( 1 ) .
وقد روى من طرق كثيرة أنه ( عليه السلام ) كان يقول أنا أول من يحشر للخصومة بين
يدي الله يوم القيمة ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) " يا عجبا بينما يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لاخر
بعد وفاته مشهور " ( 3 )
وروى إبراهيم عن إسماعيل عن عثمان بن سعيد بن علي بن عايش عن أبي الجحاف
عن معاوية بن ثعلبة أنه قال ألا أحدثك حديثا لا يختلط ؟ قلت : بلى قال :
مرض أبو ذر مرضا شديدا فأوصى إلى علي ( عليه السلام ) فقال له بعض من يدخل عليه :
لو أوصيت إلى أمير المؤمنين كان أجمل من وصيتك إلي على ( عليه السلام ) قال : والله قد أوصيت
إلى أمير المؤمنين حقا ( 4 ) .
وروى عبد الله بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي عن أبي حمزة الثمالي
عن جعفر بن محمد عليها السلام أن بريدة كان غائبا بالشام ، فقدم وقد بايع الناس أبا بكر ،
فأتاه في مجلسه فقال : يا أبا بكر هل نسيت تسليمنا على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين واجبة
من الله ورسوله ؟ قال : يا بريدة إنك غبت وشهدنا وإن الله تعالى يحدث الامر بعد الامر
ولم يكن الله ليجمع لأهل هذا البيت النبوة والملك .
وقد روي خطاب بريدة لأبي بكر بهذا المعنى في ألفاظ مختلفة من طرق
كثيرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الغارات مخطوط بعد وأخرجه الحافظ ابن مردويه في المناقب على ما
في مناقب عبد الله الشافعي ص 87 . راجع ذيل الاحقاق 8 / 679 .
( 2 ) راجع ص 80 من هذا الجزء .
( 3 ) يريد اقالت أبى بكر عن بيعته ، وهذا شطر من خطبته المعروفة بالشقشقية وسيأتي
تمامها عن قريب انشاء الله .
( 4 ) كتاب الغارات مخطوط بعد وأخرجه الحافظ ابن مردويه في المناقب على ما
في مناقب عبد الله الشافعي ص 87 . راجع ذيل الاحقاق 8 / 679 .
( 5 ) راجع ص 91 و 93 و 197 و 211 وغير ذلك