ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم الناس هذا ( 1 )
وروى إبراهيم عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وعباد بن يعقوب الأسدي
عن عمرو بن ثابت عن سلمة بن كهيل عن مسيب بن نجبة قال : بينما علي ( عليه السلام )
يخطب وأعرابي يقول : وا مظلمتاه فقال علي ( عليه السلام ) : ادن فدنا ، فقال : لقد ظلمت عدد
المدر والوبر . وفي حديث عبادة قال جاء أعرابي يتخطا فنادى يا أمير المؤمنين مظلوم قال
علي ( عليه السلام ) : ويحك وأنا مظلوم ظلمت عدد المدر والوبر ( 2 )
وروى أبو نعيم الفضل بن دكين عن عمر بن أبي مسلم قال : كنا جلوسا عند
جعفر بن عمرو بن حريث قال : حدثني والدي أن عليا ( عليه السلام ) لم يقم مرة على المنبر
إلا قال في آخر كلامه قبل أن ينزل : " ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
وروى إبراهيم عن القناد عن علي بن هاشم عن أبي الجحاف عن معاوية بن
ثعلبة قال : جاء رجل إلى أبي ذر رحمة الله عليه وهو جالس في المسجد وعلي ( عليه السلام )
يصلى أمامه فقال : يا أبا ذر ألا تحدثني بأحب الناس إليك ؟ فوالله لقد علمت أن
هامش
( 1 ) هذا شطر من كلامه ( عليه السلام ) تراه في النهج تحت الرقم 6 من قسم الخطب
ورواه الشارح الحميدي في شرحه 1 / 76 عن طارق بن شهاب الأحمسي مرسلا ،
( 2 ) قال الحميدي في شرح النهج 2 / 476 عند كلامه ( عليه السلام ) : " اللهم إني
أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي وأجمعوا على
منازعتي أمرا هو لي " ما نصه :
اعلم أنه قد تواترت الاخبار عنه ( عليه السلام ) بنحو من هذا القول نحو قوله : " ما زلت
مظلوما منذ قبض الله رسوله حتى يوم الناس هذا " وقوله " اللهم اخز قريشا فإنها منعتني حقي
وغصبتني أمري " وقوله " فجزى قريشا عنى الجوازي فإنهم ظلموني حقي واغتصبوني سلطان
ابن أمي " وقوله وقد سمع صارخا ينادى انا مظلوم فقال : " هلم فلنصرخ معا ما زلت مظلوما "
وقوله [ في الخطبة الشقشقية ] " وانه ليعلم أن محلى منها محل القطب من الرحى " وقوله " أرى
تراثي نهبا " وقوله " أصغيا بانائنا وحملا الناس على رقابنا " وقوله " ما زلت مستأثرا على
مذعوفا عما أستحقه واستوجبه " . . .