تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

أن يكونوا فيهم ، فأمسكت عند ذلك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا حذيفة كأنك شاك في بعض من سميت لك ، ارفع رأسك إليهم فرفعت طرفي إلى القوم ، وهم وقوف على الثنية ، فبرقت برقة فأضاءت جميع ما حولنا ، وثبتت البرقة حتى خلتها شمسا طالعة فنظرت والله إلى القوم فعرفتهم رجلا رجلا ، فإذا هم كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعدد القوم أربعة عشر رجلا ، تسعة من قريش ، وخمسة من ساير الناس ، فقال له الفتى : سمهم لنا يرحمك الله تعالى ! قال حذيفة : هم والله أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، هؤلاء من قريش ، وأما الخمسة الاخر فأبو موسى الأشعري ( 1 ) والمغيرة بن شعبة الثقفي ، وأوس بن الحدثان البصري ، .

هامش
( 1 ) وهو ممن شهد العقبة بتبوك على ما شهد بذلك حذيفة بن اليمان روى جرير بن عبد الحميد الضبي عن الأعمش عن شقيق أبى وائل قال : قال حذيفة : والله ما في أصحاب رسول الله أحد أعرف بالمنافقين منى وأنا أشهد أن أبا موسى الأشعري منافق ، أخرجه ابن جرير من أصحابنا في المسترشد : 13 ، وفضل بن شاذان في الايضاح 61 . وهو الذين كنى عنه أصحاب الحديث حيث رووا عن أبي الطفيل أنه كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال : أنشدك الله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال : فقال له القوم أخبره إذ سألك ، فقال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، قال : فان كنت منهم ( فيهم ) فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد بالله أن اثنى عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ، وعذر ثلاثة قالوا ما سمعنا منادى رسول الله ولا علمنا بما أراد القوم ، راجع صحيح مسلم ج 8 ص 123 ، ومسند أحمد ج 5 ص 390 - 391 . فقوله " فان كنت منهم " الخ يعنى أن القوم لم يكونوا أربعة عشر بل كنت فيهم وكانوا خمسة عشر ، الا ان ثلاثة منهم كانوا معذورين حيث لم يسمعوا منادى رسول الله " لا يطلع العقبة أحد ، لا يطلع العقبة أحد " ولا علموا بما أراد القوم من تنفير ناقته ص ، فإذ لم تكن أنت أحد الثلاثة المعذورين ، فلابد وأن كنت من الاثني عشر الذين كانوا حربا لله ولرسوله . وهكذا شهد بنفاقه وكونه من أصحاب العقبة عمار بن ياسر حيث قال أبو موسى في كلام له لعمار " لا تفعل ودع عتابك لي فإنما أنا أخوك ، فقال له عمار : ما أنا لك بأخ ، سمعت رسول الله يلعنك ليلة العقبة وقد هممت مع القوم بما هممت " وسيجئ تمام الكلام في باب بدو قصة التحكيم تحت الرقم 3
بحار الأنوار — صفحة 100 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي