تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وروى مثل ذلك عن أبي هريرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لتأخذن كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعا بذراع وشبرا بشبر ، وباعا بباع حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب ؟ قال : فهل الناس إلا هم ( 1 ) . وقال عبد الله بن مسعود : أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتا وهديا ، تتبعون عملهم حذو القذة بالقذة ، غير أنى لا أدرى أتعبدون العجل أم لا ؟ وقال حذيفة : المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قلنا : وكيف ؟ قال أولئك كانوا يخفون نفاقهم ، وهؤلاء أعلنوه ، أورد جميعها الثعلبي في تفسيره ( 2 ) . 11 - تفسير علي بن إبراهيم : " لتركبن طبقا عن طبق " ( 3 ) يقول : حالا بعد حال ، لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة لا تخطئون طريقهم ، ولا يخطأ شبر بشبر ، وذراع بذراع ، وباع بباع ، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود والنصارى تعنى يا رسول الله ؟ قال : فمن أعني ؟ لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة ( 4 ) . بيان : قال في النهاية : القذذ ريشه السهم ، ومنه الحديث " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة " أي كما يقدر كل واحدة منها على قدر صاحبتها
هامش
( 1 ) ترى الحديث بلفظه في صحيح البخاري الباب 50 من كتاب الأنبياء والباب 14 من كتاب الاعتصام ، صحيح مسلم الحديث 6 من كتاب العلم ، سنن ابن ماجة الباب 17 من كتاب الفتن ، مسند الإمام أحمد بن حنبل . ج 2 ص 325 ، و 327 و 336 و 367 و 450 ، و 511 و 527 ح 3 ص 84 و 89 و 94 ( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 49 . ( 3 ) الانشقاق ، 19 . ( 4 ) تفسير القمي : 718 ، ومثله في مسند ابن حنبل ج 4 ص 125 .