الضرير ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن يحيى ، عن إسماعيل بن أبان ، عن يونس
ابن أرقم ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي عقيل قال : كما عند أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : لتفرقن هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، والذي نفسي
بيده إن الفرق كلها ضالة إلا من اتبعني وكان من شيعتي ( 1 ) .
18 - أمالي الطوسي : أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبد الرحمن
عن أبيه ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم قال : ارتد الأشعث بن قيس وناس
من العرب لما مات نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقالوا نصلي ولا نؤدي الزكاة ، فأبي عليهم
أبو بكر ذلك ، وقال لا أحل عقدة عقدها رسول الله ، ولا أنقصكم شيئا مما أخذ
منكم نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولأجاهدنكم ولو منعتموني عقالا مما أخذ منكم نبي الله
( صلى الله عليه وآله ) ، لجاهدتكم عليه ، ثم قرأ " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله
الرسل " ( 2 ) حتى فرغ من الآية ، فتحصن الأشعث بن قيس هو وناس من قومه في
حصن ، وقال الأشعث : اجعلوا لسبعين منا أمانا فجعل لهم ونزل فعد سبعين ولم
يدخل نفسه فيهم ، فقال له أبو بكر : إنه لا أمان لك ، إنا قاتلوك قال : أفلا أدلك
على خير من ذلك ؟ تستعين بي على عدوك وتزوجني أختك ففعل ( 3 ) .
أقول : قال السيد ابن طاوس - ره - : ذكر العباس بن عبد الرحيم المروزي
في تاريخه : لم يلبث الاسلام بعد فوت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في طوايف العرب إلا في أهل المدينة
وأهل مكة وأهل الطايف ، وارتد سائر الناس ثم قال : ارتدت بنو تميم والرباب ( 4 )
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 132 .
( 2 ) آل عمران : 144 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 268 - 269 .
( 4 ) بنو تميم قبيلة عظيمة من العدنانية ، تنتسب إلى تميم بن مربن اد بن طابخة بن
الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، ولتميم بطون كثيرة ، تربو على عشرين بطنا ،
وقد وفد عام التسع سبعون أو ثمانون من رؤسائهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخبر وفودهم مذكور
في التواريخ ، انظر سيرة ابن هشام ج 2 ص 560 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 115 ، صحيح
البخاري ج 3 ص 52 ، الترمذي الباب 73 من كتاب المناقب .
وفى مرقاة المفاتيح ج 5 ص 510 ( على ما في معجم قبائل العرب ) قال أبو هريرة :
ما زلت أحب بنى تميم منذ ثلاث سمعت رسول الله يقول فيهم : هم أشد أمتي على الدجال ، قال :
وجاءت صدقاتهم فقال ص : هذه صدقات قومنا ، وكانت سبية منهم عند عائشة فقال : أعتقيها
فإنها من ولد إسماعيل .
وأما خبر ردتهم وأنها كيف كانت فسيأتي البحث عن ذلك في أبواب المطاعن .
واما الرباب ، فهم على ما ذكره ابن خلدون ( ج 6 ص 318 ) بنو عبد مناة بن اد بن
طابخة وإنما سموا الرباب لأنهم غمسوا في الرب أيديهم في حلف على بنى ضبة