تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعا بذراع ، وشبرا بشبر ، وباعا بباع ، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه . قال : ( 1 ) قال أبو هريرة : وإن شئتم فاقرؤا القرآن " كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم " قال أبو هريرة : والخلاق الدين " فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم " ( 2 ) حتى فرغ من الآية . قالوا : يا نبي الله فما صنعت اليهود والنصارى ؟ قال : وما الناس إلا هم ( 3 ) . بيان : تفسير الخلاق بالدين غريب ، والمشهور في اللغة والتفسير أنه بمعنى النصيب ، ولعل المعنى أنهم جعلوا ما أصابهم من الدين وسيلة لتحصيل اللذات الفانية الدنيوية . قال الطبرسي رحمه الله تعالى : " فاستمتعوا بخلاقهم " أي بنصيبهم وحظهم من الدنيا أي صرفوها في شهواتهم المحرمة عليهم ، وفيما نهاهم الله عنه ، ثم أهلكوا " وخضتم " أي دخلتم في الباطل ( 4 ) . وقال : وردت الرواية عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية : ما أشبه الليلة بالبارحة ، كالذين من قبلكم هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم ، لا أعلم إلا أنه قال : والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعنى سعيدا الراوي عن أبي هريرة ، وقد أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي هريرة أنه قال : الخلاق الدين ، راجع الدر المنثور ج 3 ص 255 . ( 2 ) براءة : 69 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 272 - 273 . ( 4 ) مجمع البيان ج 5 ص 48 . ( 5 ) وهكذا أخرج الحديث ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس بلفظه ، راجع در السيوطي ج 3 ص 255
بحار الأنوار — صفحة 7 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي