من بغضنا وعداوتنا فإنه من أحب أعداءنا فقد عادانا ونحن منه براء والله عز وجل
منه برئ ( 1 ) .
21 - العقائد : اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون والبراءة منهم واجبة ، قال الله
عز وجل : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول
الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن
سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ( 2 ) .
وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية : إن سبيل الله عز وجل في هذا الموضع
هو علي بن أبي طالب عليه السلام ( 3 ) والأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان : إمام هدى
وإمام ضلالة ( 4 ) ، قال الله جل ثناؤه : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ( 5 ) )
وقال الله عز وجل في أئمة الضلالة : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة
لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ) ( 6 ) .
ولما نزلت هذه الآية : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ( 7 )
قال النبي صلى الله عليه وآله : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة
الأنبياء من قبلي ( 8 ) . ومن تولى ظالما فهو ظالم ، قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين
آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 243 و 244 .
( 2 ) هود : 21 و 22 .
( 3 ) الظاهر أن قول النبي صلى الله عليه وآله ينتهى إلى هذا وما بعده من كلام مصنف
الاعتقادات .
( 4 ) في المصدر : امام الهدى وامام الضلالة .
( 5 ) السجدة : 24 .
( 6 ) القصص : 41 و 42 .
( 7 ) الأنفال : 25 .
( 8 ) الظاهر أن ذلك وما بعده من كلام مصنف الاعتقادات .