قالوا : صوم شهر رمضان ، فقال : إن لرمضان فضلا وليس برمضان ، قالوا : فالحج والعمرة
قال : إن للحج والعمرة فضلا وليس بالحج والعمرة ، قالوا : فالجهاد في سبيل الله
قال : إن للجهاد في سبيل الله فضلا وليس بالجهاد ، قالوا : فالله ورسوله أعلم ( 1 ) .
فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله
وتوالي ولي الله وتعادي عدو الله ( 2 ) .
14 - فقه الرضا ( ع ) : روي أن الله أوحى إلى بعض عباد بني إسرائيل وقد دخل قلبه شئ :
أما عبادتك لي فقد تعززت بي ، وأما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة ، فهل
واليت لي وليا أو عاديت لي عدوا ؟ ثم أمر به إلى النار ، نعوذ بالله منها ( 3 ) .
15 - تفسير العياشي : عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وإن تبدوا ما
في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) قال : حقيق
على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما ( 4 ) .
بيان : من حبهما ، أي من حب أبي بكر وعمر ، فالمراد بقوله : ( لمن يشاء )
الشيعة ، كما ورد في الأخبار الكثيرة .
16 - تفسير العياشي : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا حمزة إنما
يعبد الله من عرف الله وأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضالا ، قلت : أصلحك الله
وما معرفة الله ؟ قال : يصدق الله ويصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله في موالاة علي والايتمام
به وبأئمة الهدى من بعده ، والبراءة إلى الله من عدوهم ، وكذلك عرفان الله .
قال : قلت : أصلحك الله أي شئ إذا عملته أنا استكملت حقيقة الايمان ؟ قال :
توالي أولياء الله وتعادي أعداء الله وتكون مع الصادقين كما أمرك الله ، قال : قلت :
هامش
( 1 ) في المصدر : ورسوله وابن رسوله اعلم .
( 2 ) المحاسن : 165 .
( 3 ) فقه الرضا : 51 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 156 .