فان الله عز وجل يقول ( 1 ) : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد
الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) . الآية ( 2 ) .
20 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع
إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون ( 3 ) ) قال الامام : قال الله عز وجل :
( ومثل الذين كفروا ) في عبادتهم للأصنام واتخاذهم الأنداد من دون محمد وعلي عليهما السلام
( كمثل الذي ينعق بما لا يسمع ) يصوت بما لا يسمع ( إلا دعاء ونداء ) لا يفهم ما يراد
منه ، فيغيث المستغيث ويعين من استعانه ( صم بكم عمي ) عن الهدى في اتباعهم
الأنداد من دون الله والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلائق الله ( 4 )
ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله ( فهم لا يعقلون ) أمر
الله عز وجل .
قال علي بن الحسين عليه السلام : هذا في عباد الأصنام وفي النصاب لأهل بيت محمد
نبي الله صلى الله عليه وآله وعتاة مردتهم سوف يصيرونهم إلى الهاوية ( 5 ) ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله
نعوذ بالله ( 6 ) من الشيطان الرجيم ، فان من تعوذ بالله منه أعاذه الله ونعوذ ( 7 ) من
همزاته ونفخاته ونفثاته .
أتدرون ما هي ؟ أما همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت ، قالوا :
يا رسول الله وكيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلكم من الله ومنزلتكم ؟ قال صلى الله عليه وآله : بأن
تبغضوا أولياءنا وتحبوا أعداءنا فاستعيذوا بالله من محبة أعدائنا وعداوة أوليائنا فتعاذوا
هامش
( 1 ) المجادلة : 23 .
( 2 ) السرائر : 488 .
( 3 ) البقرة : 166 .
( 4 ) في المصدر : خيار خلائف الله .
( 5 ) في المصدر : وفي نصاب أهل بيت محمد نبي الله صلى الله عليه وآله هم اتباع
إبليس وعتاة مردة وسوف يسيرون إلى الهاوية .
( 6 ) في نسخة : تعوذوا بالله .
( 7 ) في نسخة : تعوذوا بالله .