ومن أولياء الله ؟ فقال : أولياء الله محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلي بن
الحسين ثم انتهى الامر إلينا ثم ابني جعفر ، وأومأ إلى جعفر وهو جالس ، فمن
والى هؤلاء فقد والى أولياء الله وكان مع الصادقين كما أمره الله .
قلت : ومن أعداء الله أصلحك الله ؟ قال : الأوثان الأربعة ، قال : قلت : من
هم ؟ قال : أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان دينهم ، فمن عادى هؤلاء فقد
عادى أعداء الله ( 1 ) .
بيان : قوله : هكذا ، كأنه عليه السلام أشار إلى الخلف أو إلى اليمين والشمال ، أي
حاد عن الطريق الموصل إلى النجاة فلا يزيده كثرة العمل إلا بعدا عن المقصود كمن
ضل عن الطريق ، وأبو الفصيل أبو بكر لان الفصيل والبكر متقاربان في المعنى ،
ورمع مقلوب عمر ، ونعثل هو عثمان كما صرح به في كتب اللغة .
17 - السرائر : من كتاب انس العالم للصفواني قال : إن رجلا ( 2 ) قدم على أمير
المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أحبك وأحب فلانا ، وسمى بعض
أعدائه ، فقال عليه السلام : أما الان فأنت أعور ، فاما أن تعمي وإما أن تبصر .
18 - وقيل للصادق عليه السلام : إن فلانا يواليكم إلا أنه يضعف عن البراءة
من عدوكم ، فقال : هيهات كذب من ادعى محبتنا ولم يتبرأ من عدونا ( 3 ) .
19 - وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : كمال الدين ولايتنا والبراءة
من عدونا .
ثم قال الصفواني : واعلم ( 4 ) أنه لا يتم الولاية ولا تخلص المحبة ولا تثبت
المودة لآل محمد إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان أو بعيدا ( 5 ) ، فلا تأخذك به رأفة
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 116 .
( 2 ) في المصدر : قال : روى أن رجلا .
( 3 ) في المصدر : ولايتنا ولم يتبرأ من أعدائنا .
( 4 ) في المصدر : واعلم يا بنى انه .
( 5 ) في المصدر : قريبا كان منك أو بعيدا .