بيان : يقال : نعاه لي وإلي : أخبرني بموته ، ونفسه نائب الفاعل ، وضمير ( به )
أخيرا لمصدر نعيت ، والصلاة منصوب بالاغراء ، وجامعة حال ، أو الصلاة مبتدء
وجامعة خبره ، أي تجمع الناس لأدائها ، وهذا وضع لنداء الصلاة ، ثم استعمل لكل
أمر يراد الاجتماع له ، ولعل الامر بالسلاح لإرادة بيان ما ثقل على الناس ويخاف منه
الفتنة وإن لم يذكر في الرواية .
قوله : ألا يرحم ألا بالفتح إما كلمة تحضيض أو مركب من أن الناصبة ولا النافية
ويقدر معه كلمة في أي أذكره في أن لا يرحم ، أي في عدم الرحم ، أو بالكسر كلمة
استثناء ، أي أذكرهم في جميع الأحوال إلا حال الرحم ، كقولهم : أسألك إلا فعلت كذا
ويحتمل أن تكون ( إن ) شرطية والفعل مجزوما .
ورحم ضعيفهم يشتمل الصغير والفقير والنساء ، ولم يضر بهم من الاضرار وربما
يقرأ من الضرب وهو بعيد ولم يفقرهم أي لم يدعهم فقراء بعدم دفع أموال الله إليهم ، أو
بأخذ أموالهم .
فيكفرهم أي يصير سببا لكفرهم ، إذ كثيرا ما يصير الفقر سببا للكفر لقلة الصبر
عليه ، وهو أحد معاني قول النبي صلى الله عليه وآله : ( كاد الفقر أن يكون كفرا ) قوله صلى الله عليه وآله :
ولم يخبزهم في بعض النسخ بالخاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم الزاء المعجمة ،
والخبز : السوق الشديد ، وفي بعضها بالجيم والنون من قولهم : جنزه يجنزه : إذا ستره
وجمعه .
وفي قرب الإسناد : بالجيم ثم الميم ثم الراء المهملة ، هكذا : ( ولم يجمرهم
في ثغورهم ) ( 1 ) . وهو أظهر ، نظرا إلى التعليل ، قال في النهاية : في حديث عمر : ( لا
تجمروا الجيوش فتفتنوهم ) تجمير الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى
أهلهم . والبعوث : الجيوش ، وهذا آخر كلام أي من جملة آخر خطبة له صلى الله عليه وآله .
7 - الكافي : محمد بن علي وغيره عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن رجل عن
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 48 .