بيان : أيما : مركب من أي وما الزائدة لتأكيد العموم ، وهو مبتدء مضاف إلى
مؤمن والترديد إما من الراوي أو من الإمام عليه السلام ، بناء على أن المراد بالمؤمن الكامل الايمان
وبالمسلم كل من صحت عقائده ، أو المؤمن من صحت عقائده والمسلم من أظهر العقائد
الحقة وإن كان منافقا فان المنافقين كانوا مشاركين للمؤمنين في الاحكام الظاهرة .
والفساد : الصرف في المعصية . والاسراف : البذل زائدا على ما ينبغي وإن كان في
مصرف حق . وإن لم يقضه ، أي على الفرض المحال ، أو هو مبني على أن المراد بالامام
أعم من إمام الحق والجور .
10 - الكافي : علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن حنان
عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تصلح الإمامة إلا لرجل فيه
ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على
من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم .
وفي رواية أخرى : حتى يكون للرعية كالأب الرحيم ( 1 ) .
11 - الكافي : علي بن محمد عن سهل عن معاوية بن حكيم عن محمد بن أسلم عن رجل
من طبرستان يقال له : محمد ، قال : قال معاوية : ولقيت الطبري محمدا بعد ذلك فأخبرني
قال : سمعت علي بن موسى عليه السلام يقول : المغرم إذا تدين أو استدان في حق - الوهم
من معاوية - اجل سنة ، فان اتسع وإلا قضى عنه الامام من بيت المال ( 2 ) .
بيان : قال ، كلام علي بن محمد والضمير لسهل ، بعد ذلك أي بعد رواية محمد بن
أسلم لمعاوية الحديث . والمغرم : بضم الميم وفتح الراء : المديون . والوهم أي
الشك بين تدين واستدان ، وهو كلام سهل أو علي ، وفي القاموس : أدان وادان
واستدان وتدين : أخذ دينا ، انتهى . وإلا مركب من الشرطية وحرف النفي ويحتمل
الاستثناء .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 407 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 407 .