( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ( 1 ) ) فالوالدان رسول الله صلى الله عليه وآله
وأمير المؤمنين عليه السلام ، وقال الصادق عليه السلام : وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لأنهم
آمنوا على أنفسهم وعيالاتهم ( 2 ) .
3 - مجالس المفيد : عن الصادق عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله في خطبة منى : أيها الناس من
ترك مالا فلأهله ولورثته ، ومن ترك كلا أو ضياعا فعلي وإلي .
بيان : الكل : العيال والثقال ومن لا ولد له ولا والد .
أقول : تمامه باسناده في باب البدع من كتاب العلم .
4 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن حماد بن عثمان عن
أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما حق الامام على الناس ؟ قال : حقه عليهم أن
يسمعوا له ويطيعوا ، قلت : فما حقهم عليه ؟ قال : يقسم بينهم بالسوية ويعدل في الرعية
فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ ههنا وههنا ( 3 ) .
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي حمزة
عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلا أنه قال : هكذا وهكذا وهكذا ، يعني من بين يديه ومن
خلفه وعن يمينه وعن شماله ( 4 ) .
بيان : أن يسمعوا له ، كأن المراد بالسماع القبول والطاعة ، فالفقرة الثانية
مفسرة لها ، أو المراد به الانصات إليه وعدم الالتفات إلى غيره عند سماع كلامه ، أو
المراد بالأولى الاقرار وبالثانية العمل ، فإذا كان ذلك في الناس أي أن الامام إذا عدل
في الرعية وأجرى حكم الله فيهم وقسم بالسوية فلا يبالي بسخط الناس وخروجهم من
هامش
( 1 ) النساء : 36 .
( 2 ) تفسير القمي : 516 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 405 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 405 وذكر ( هكذا ) فيه أربع مرات وهو الصحيح باعتبار
الجهات الأربعة .