الكتاب وأهل البيت عليهم السلام كما مر أنهم حبل الله المتين وقال عليه السلام : ( كتاب الله حبل
ممدود من السماء إلى الأرض ) والفشل : الضعف والجبن ، والفعل كعلم . والريح : الغلبة
والقوة والرحمة والنصرة والدولة وهو إشارة إلى قوله تعالى : وأطيعوا الله ورسوله ولا
تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ( 1 ) .
قوله عليه السلام : وعلى هذا أي ليكن أساس دينكم وأعمالكم على التمسك بحبلهم
عليهم السلام .
قوله عليه السلام : ما قد تدعون إليه ، أي من الجهاد مع معاوية وأضرابه أو الاقتداء
بأئمة الحق ومتابعتهم . لبدرتم ، أي إلى طاعة أئمتكم وخرجتم إلى الجهاد ولسمعتم
قولهم وأطعتم أمرهم .
6 - الكافي : العدة عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن حماد وغيره عن حنان بن
سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نعيت إلى النبي صلى الله عليه وآله نفسه وهو صحيح
ليس به وجع ، قال : نزل به الروح الأمين قال : فنادى عليه السلام الصلاة جامعة ، وأمر
المهاجرين والأنصار بالسلاح فاجتمع الناس فصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فنعى إليهم
نفسه .
ثم قال : أذكر الله الوالي من بعدي على أمتي ألا يرحم على جماعة المسلمين
فأجل كبيرهم ورحم ضعيفهم ووقر عالمهم ولم يضر بهم فيذلهم ولم يفقرهم فيكفرهم
ولم يغلق بابه دونهم ، فيأكل قويهم ضعيفهم ، ولم يخبزهم ( 2 ) في بعوثهم فيقطع
نسل أمتي .
ثم قال : قد بلغت ونصحت ، فاشهدوا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : هذا آخر كلام تكلم
به رسول الله صلى الله عليه وآله على منبره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 46 .
( 2 ) في نسخة : ولم يجنزهم .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 406 .