باب يفتح كل باب الف باب ، ثم أقبل إلينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : سلوني قبل أن
تفقدوني فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لاعلم بالتوراة من أهل التوراة وإني
لاعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل وإني لاعلم بالقرآن من أهل القرآن ، والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلا وأنا عارف بقائدها
وسائقها .
وسلوني عن القرآن فإن في القرآن بيان كل شئ فيه علم الأولين والآخرين
وإن القرآن لم يدع لقائل مقالا ، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، ليس
بواحد ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم ، أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم لا تزال في
عقبنا إلى يوم القيامة .
ثم قرأ أمير المؤمنين " بقية مما ترك آل موسى وآل هارون ( 1 ) " وأنا من رسول
الله بمنزلة هارون من موسى والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة ( 2 ) .
147 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن أحمد بن عتاب معنعنا عن أبي جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال :
ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه أعطاه من العلم كله
فقال : " تبيانا لكل شئ " ( 3 ) وقال : " كتبنا له في الألواح من كل شئ ( 4 ) " وقال :
" الذي عنده علم من الكتاب " ( 5 ) ولم يخبر أن عنده علم الكتاب ، ومن لا يقع من
الله على الجميع وقال لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أورثنا الكتاب الذين اصطفيناه من عبادنا " ( 6 )
فهذا الكل ونحن المصطفون .
هامش
( 1 ) البقرة : 248 .
( 2 ) تفسير فرات : 9 .
( 3 ) النحل : 89 .
( 4 ) الأعراف : 145 .
( 5 ) النمل : 40 .
( 6 ) فاطر : 32 .