تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيما سأل ربه " رب زدني علما ( 1 ) " فهي الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من أوصياء الأنبياء ولا ذرية الأنبياء غيرنا ، فبهذا العلم علمنا البلايا والمنايا وفصل الخطاب ( 2 ) . 147 - ومن كتاب سليم بن قيس في حديث طويل : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : يا طلحة إن كل آية أنزلها الله على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندي باملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطي بيدي ، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكل حلال وحرام أو حد أو حكم تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب باملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطي بيدي حتى أرش الخدش . قال طلحة : كل شئ من صغير أو كبير أو خاص أو عام أو كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو مكتوب عندك ؟ قال : نعم وسوى ذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب في العلم يفتح كل باب ألف باب ، ولو أن الأمة بعد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( 3 ) ، أقول : سيأتي تمامه في كتاب الفتن إن شاء الله . 148 - وروى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من كتاب نوادر الحكمة يرفعه إلى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ( 4 ) " فقد ورثنا الله تعالى هذا القرآن ففيه ما يسير به الجبال ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى ، إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز : " وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ( 5 ) " وقال تعالى : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ( 6 ) "
هامش
( 1 ) طه : 116 . ( 2 ) تفسير فرات : 47 . ( 3 ) كتاب سليم : 109 . ( 4 ) الرعد : 31 . ( 5 ) النمل : 75 . ( 6 ) الفاطر : 32 .