وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيما سأل ربه " رب زدني علما ( 1 ) " فهي الزيادة التي عندنا
من العلم الذي لم يكن عند أحد من أوصياء الأنبياء ولا ذرية الأنبياء غيرنا ، فبهذا
العلم علمنا البلايا والمنايا وفصل الخطاب ( 2 ) .
147 - ومن كتاب سليم بن قيس في حديث طويل : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
يا طلحة إن كل آية أنزلها الله على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندي باملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطي
بيدي ، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكل حلال وحرام أو حد أو
حكم تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب باملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطي
بيدي حتى أرش الخدش .
قال طلحة : كل شئ من صغير أو كبير أو خاص أو عام أو كان أو يكون إلى
يوم القيامة فهو مكتوب عندك ؟ قال : نعم وسوى ذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسر إلي
في مرضه مفتاح ألف باب في العلم يفتح كل باب ألف باب ، ولو أن الأمة بعد قبض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( 3 ) ،
أقول : سيأتي تمامه في كتاب الفتن إن شاء الله .
148 - وروى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من كتاب نوادر
الحكمة يرفعه إلى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في
قول الله تعالى : " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به
الموتى ( 4 ) " فقد ورثنا الله تعالى هذا القرآن ففيه ما يسير به الجبال ويقطع به البلدان
ويحيى به الموتى ، إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز : " وما من غائبة في السماء
والأرض إلا في كتاب مبين ( 5 ) " وقال تعالى : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ( 6 ) "
هامش
( 1 ) طه : 116 .
( 2 ) تفسير فرات : 47 .
( 3 ) كتاب سليم : 109 .
( 4 ) الرعد : 31 .
( 5 ) النمل : 75 .
( 6 ) الفاطر : 32 .