قال : يا آدم هذا محمد نبيي ، وهذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي ووصيه
وهذه فاطمة ابنة نبيي ، وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيي ، ثم قال :
يا آدم هم ولدك ، ففرح بذلك .
فلما اقترف الخطيئة قال : يا رب أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن
والحسين لما غفرت لي ، فغفر الله له بهذا ، فهذا الذي قال الله عز وجل : " فتلقى
آدم من ربه كلمات فتاب عليه " فلما هبط إلى الأرض صاغ خاتما فنقش عليه : محمد
رسول الله ، وعلي أمير المؤمنين ، ويكنى آدم بأبي محمد ( عليه السلام ) . ( 1 )
9 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك
وتعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته فمر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو متكئ على علي
( عليه السلام ) وفاطمة صلوات الله عليها تتلوهما ، والحسن والحسين عليهما السلام يتلوان فاطمة
فقال الله : يا آدم إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري .
فلما أسكنه الله الجنة مثل له النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات
الله عليهم فنظر إليهم بحسد ، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها
فلما تاب إلى الله من حسده وأقر بالولاية ودعا بحق الخمسة : محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين صلوات الله عليهم غفر الله له ، وذلك قوله : " فتلقى آدم من ربه كلمات "
الآية ( 2 ) .
10 - تفسير الإمام العسكري : قال الحسين بن علي عليهما السلام : إن الله تعالى لما خلق آدم وسواه ( 3 )
وعلمه أسماء كل شئ وعرضهم على الملائكة جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن
والحسين أشباحا خمسة في ظهر آدم ، وكان أنوارهم تضيئ في الآفاق من السماوات
والحجب والجنان والكرسي والعرش ، فأمر الله الملائكة بالسجدة ( 4 ) لآدم تعظيما له
هامش
( 1 ) اليقين : 30 و 31 . والآية في البقرة : 35 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 41 والآية في البقرة : 35 .
( 3 ) في المصدر : واستواه .
( 4 ) في المصدر : بالسجود .