ويشينهم ، فشققت لها اسما من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين ( 1 ) وأنا المحسن
المجمل ، شققت لهما اسما من اسمي ( 2 ) .
هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي ، بهم آخذ وبهم أعطي وبهم أعاقب وبهم
أثيب ، فتوسل إلي بهم يا آدم ، وإذا دهتك ( 3 ) داهية فاجعلهم إلي شفعاءك ، فإني
آليت ( 4 ) على نفسي قسما حقا لا أخيب بهم آملا ولا أرد بهم سائلا ، فلذلك حين
زلت ( 5 ) منه الخطيئة دعا ( 6 ) الله عز وجل بهم فتاب عليه ( 7 ) وغفر له ( 8 ) .
11 - تفسير الإمام العسكري : إن موسى ( عليه السلام ) لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان ( 9 ) فرق ما بين
المحقين والمبطلين لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنبوته ولعلي ( عليه السلام ) بإمامته وللأئمة الطاهرين
بإمامتهم ، قالوا : لن نؤمن لك أن هذا أمر ربك حتى نرى الله جهرة عيانا يخبرنا
بذلك ، فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم ، وقال الله
عز وجل : يا موسى إني أنا المكرم أوليائي والمصدقين بأصفيائي ولا أبالي أنا ( 10 )
المعذب لأعدائي الدافعين حقوق أصفيائي ولا أبالي .
فقال موسى للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ؟ أتقبلون وتعترفون ؟ وإلا
فأنتم بهؤلاء لاحقون ، قالوا : يا موسى لا ندري ما حل بهم لماذا أصابهم ، كانت الصاعقة
هامش
( 1 ) في المصدر : وهذان الحسن والحسين .
( 2 ) في المصدر : شققت أسميهما من اسمى .
( 3 ) أي إذا اصابتك داهية .
( 4 ) أي حلفت .
( 5 ) في نسخة : نزلت .
( 6 ) في نسخة : ودعا الله .
( 7 ) في نسخة : فتيب عليه .
( 8 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 88 .
( 9 ) في المصدر : عهدا بالفرقان .
( 10 ) في المصدر : وكذلك انا .