تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
عرف ، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول الله ( 1 ) عز وجل : " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " . ( 2 ) بيان : الانسان الذي عرف هو أبو بكر . 3 - معاني الأخبار : الدقاق عن العلوي عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن زيد عن محمد بن زياد عن المفضل عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم . فقلت له : يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله : " أتمهن " ( 3 ) قال : يعني أتمهن إلى القائم ( عليه السلام ) اثنى عشر إماما تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، قال المفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبرني عن قول الله عز وجل : " وجعلها كلمة باقية في عقبه " ( 4 ) قال : يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة . قال : فقلت له : يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون من دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم فعل الله ذلك ؟ فان الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول : لم جعلها الله في صلب الحسين دون
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 . ( 2 ) معاني الأخبار : 37 و 38 . ( 3 ) البقرة : 118 . ( 4 ) الزخرف : 27 .