تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
30 - تفسير فرات بن إبراهيم : الفضل بن يوسف القصباني معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال : أيها الناس إن أهل بيت نبيكم شرفهم الله بكرامته وأعزهم بهداه واختصهم لدينه وفضلهم بعلمه واستحفظهم وأودعهم علمه على غيبه ، فهم عماد لدينه شهداء عليه ، وأوتاد في أرضه قوام بأمره . برأهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم وانتجبهم وارتضاهم فجعلهم علما لعباده وأدلاء لهم على صراطه . فهم الأئمة الدعاة والقادة الهادية ( 1 ) والقضاة الحكام والنجوم الاعلام والأسرة المتخيرة والعترة المطهرة والأمة الوسطى والصراط الأعلم ( 2 ) والسبيل الأقوم ، زينة النجباء وورثة الأنبياء . وهم الرحم الموصولة والكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين وعصمة لمن لجأ إليهم وأمن لمن استجار بهم ونجاة لمن تبعهم ، يغتبط من والاهم ويهلك من عاداهم ويفوز من تمسك بهم ، والراغب منهم مارق واللازم لهم لاحق . وهم الباب المبتلى به ، من أتاه نجا ومن أباه هوى ، حطة لمن دخله وحجة على من تركه ، إلى الله يدعون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون وبآياته يرشدون فيهم نزلت رسالته وعليهم هبطت ملائكته ، وإليهم نفث الروح ( 3 ) الأمين فضلا منه ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، فعندهم والحمد لله ما يلتمسون ويفتقر إليه ويحتاج إليه من العلم الشاق ( 4 ) والهدى من الضلالة والنور عند دخول الظلم ، فهم الفروع الطيبة والشجرة المباركة ومعدن العلم ومنتهى الحلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة فهم ( 5 ) أهل بيت الرحمة والبركة ، أذهب الله عنهم الرجس
هامش
( 1 ) في نسخة : والقادة الهداة . ( 2 ) في نسخة : والصراط الأعظم . ( 3 ) في نسخة : واليهم بعث الروح الأمين . ( 4 ) في نسخة : والميثاق . ( 5 ) في نسخة : وهم .
بحار الأنوار — صفحة 255 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي