30 - تفسير فرات بن إبراهيم : الفضل بن يوسف القصباني معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام
أنه قال : أيها الناس إن أهل بيت نبيكم شرفهم الله بكرامته وأعزهم بهداه
واختصهم لدينه وفضلهم بعلمه واستحفظهم وأودعهم علمه على غيبه ، فهم عماد لدينه
شهداء عليه ، وأوتاد في أرضه قوام بأمره .
برأهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم وانتجبهم
وارتضاهم فجعلهم علما لعباده وأدلاء لهم على صراطه .
فهم الأئمة الدعاة والقادة الهادية ( 1 ) والقضاة الحكام والنجوم الاعلام
والأسرة المتخيرة والعترة المطهرة والأمة الوسطى والصراط الأعلم ( 2 ) والسبيل
الأقوم ، زينة النجباء وورثة الأنبياء .
وهم الرحم الموصولة والكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين وعصمة
لمن لجأ إليهم وأمن لمن استجار بهم ونجاة لمن تبعهم ، يغتبط من والاهم ويهلك من
عاداهم ويفوز من تمسك بهم ، والراغب منهم مارق واللازم لهم لاحق .
وهم الباب المبتلى به ، من أتاه نجا ومن أباه هوى ، حطة لمن دخله وحجة
على من تركه ، إلى الله يدعون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون وبآياته يرشدون
فيهم نزلت رسالته وعليهم هبطت ملائكته ، وإليهم نفث الروح ( 3 ) الأمين فضلا منه
ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، فعندهم والحمد لله ما يلتمسون
ويفتقر إليه ويحتاج إليه من العلم الشاق ( 4 ) والهدى من الضلالة والنور عند دخول
الظلم ، فهم الفروع الطيبة والشجرة المباركة ومعدن العلم ومنتهى الحلم وموضع
الرسالة ومختلف الملائكة فهم ( 5 ) أهل بيت الرحمة والبركة ، أذهب الله عنهم الرجس
هامش
( 1 ) في نسخة : والقادة الهداة .
( 2 ) في نسخة : والصراط الأعظم .
( 3 ) في نسخة : واليهم بعث الروح الأمين .
( 4 ) في نسخة : والميثاق .
( 5 ) في نسخة : وهم .