مستقر قرار الرحمة ، خزان العلم وورثة الحلم وأولوا التقوى والنهى والنور
والضياء ، وورثة الأنبياء وبقية الأوصياء .
منهم الطيب ذكره ، المبارك اسمه محمد المصطفى المرتضى ورسوله الأمي ، ومنهم
الملك الأزهر والأسد المرسل : حمزة ، ومنهم المستقى به يوم الزيارة العباس بن
عبد المطلب عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصنو أبيه ، وذو الجناحين والهجرتين
ووالقبلتين والبيعتين من الشجرة المباركة صحيح الأديم واضح البرهان ، ومنهم حبيب محمد
وأخوه المبلغ عنه من بعده البرهان والتأويل ومحكم التفسير أمير المؤمنين وولى
المؤمنين ووصي رسول رب العالمين : علي بن أبي طالب ، عليه من الله الصلوات
الزكية والبركات السنية .
هؤلاء الذين افترض الله مودتهم وولايتهم على كل مسلم ومسلمة ، فقال في
محكم كتابه لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف
حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ( 1 ) " فقال أبو جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) :
اقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . ( 2 )
بيان : ساغ الشراب : سهل مدخله في الحلق . وذو الجناحين هو جعفر صحيح
الأديم كأنه كناية عن صفاء طينته وطيب مولده ، أو وضوح حجته وظهور كماله ،
أو طيب مأكله ، في القاموس : الأديم : الطعام المأدوم والجلد وأديم النهار : بياضه ،
ومن الضحى : أوله .
23 - مناقب ابن شهرآشوب : المدائني بالاسناد عن جابر الجعفي قال : قال الباقر ( عليه السلام ) : نحن
ولاة أمر الله وخزان علم الله وورثة وحي الله وحملة كتاب الله ، طاعتنا فريضة وحبنا
إيمان وبغضنا كفر ، محبنا في الجنة ومبغضنا في النار .
24 - وقال معروف بن خربوذ : سمعته ( عليه السلام ) يقول : إن خبرنا صعب مستصعب
لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان .
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) اليقين : 98 - 100 .