تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
4 ( باب ) * ( النهى عن اخذ فضائلهم من مخالفيهم ) * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي عن الحسين بن أحمد المالكي عن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله إن عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عنكم ، أفندين بها ؟ فقال : يا بن أبي محمود لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله عز وجل فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس . ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : يا بن أبي محمود إن مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة : أحدها الغلو ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله عز وجل : ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " ( 1 ) . يا بن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى ما يخرج الرجل من الايمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ، ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه ، يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدينا والآخرة ( 2 ) بيان : النهي عن الاعتقاد بما تفرد به المخالفون من فضائلهم لا ينافي جواز الاحتجاج عليهم بأخبارهم ، فإنه لا يتأنى إلا بذلك ، ولا ذكر ما ورد في طريق أهل البيت عليهم السلام من طريق المخالفين أيضا تأييدا وتأكيدا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الانعام : 109 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 168 و 169 . ( 3 ) مقتضى التعليل الوارد في كلامه ( عليه السلام ) مرجوحية ذكر هذه الروايات في كتبنا سواء كان ذكرها للاستناد أو للتأييد ، واما الاحتجاج عليهم بها فلعله لم يكن به بأس .