العرب ومولد الاسلام ، وما من فئة تضل مائة وتهد مائة ، إلا ونحن نعرف
سائقها وقائدها وناعقها ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة
النفاق .
إن شيعتنا لمكتوبون بأساميهم ( 1 ) وأسامي آبائهم ، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق
يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على جملة الاسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم
القيامة .
نحن آخذون ( 2 ) بحجزة نبينا ، ونبينا آخذ بحجزة ربنا ، والحجزة النور ،
وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ، ومن تبعنا نجا ، ومفارقنا ( 3 ) والجاحد
لولايتنا كافر ، ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، ومن
مات وهو يحبنا ، كان حقا على الله أن يبعثه معنا .
نحن نور لمن تبعنا وهدى لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن منا فليس من الاسلام
في شئ ، بنا فتح الله الدين وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم ( 4 ) عشب الأرض ، وبنا
أنزل الله قطر السماء ، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم
وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان
وعند دخولكم الجنان ( 5 ) .
مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فيها المصباح :
محمد ( 6 ) رسول الله ، " المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة
مباركة زيتونة ( 7 ) لا شرقية ولا غربية " لا دعية ولا منكرة " يكاد زيتها يضئ ولو لم
هامش
( 1 ) في نسخة : بأسمائهم وأسماء آبائهم .
( 2 ) في نسخة نحن الآخذون .
( 3 ) في نسخة : والمفارق لنا .
( 4 ) في نسخة : أطعمكم الله .
( 5 ) في نسخة : ودخول الجنان .
( 6 ) في نسخة : المصباح محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زجاجة من عنصره الطاهر .
( 7 ) في نسخة زيتونة ابراهيمية .