تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولا على أهلك ولا على ولدك ومالك أكثر من أن استحييته ، فلذلك أصابك . فان أردت أن يزيل الله ما بك فاعتقد أن لا ترى مزرئا على ولي لنا تقدر على نصرته بظهر الغيب إلا نصرته ، إلا أن تخاف على نفسك وأهلك وولدك ومالك . وقال للآخر : فأنت أتدري لما أصابك ما أصابك ؟ قال : لا ، قال : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي وأنت بحضرة فلان العاتي فقمت إجلالا له لا جلالك لي ؟ فقال لك : أو تقوم لهذا بحضرتي ؟ فقلت له : وما بالي لا أقوم وملائكة الله تضع له أجنحتها في طريقه ، فعليها يمشي ، فلما قلت هذا له ، قام إلى قنبر وضربه وشتمه وآذاه وتهددني وألزمني الاغضاء على قذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحية . فإن أردت أن يعافيك الله تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه . أما إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما كان يفعله ببعض من لا يقيس ( 1 ) معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي لأنه علم أن ذلك يحمل بعض أعداء الله على ما يغمه ويغمني ويغم المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم مثل ما خافه علي لو فعل ذلك بي ( 2 ) . بيان : مالاته على الامر : ساعدته ، وتمالؤوا على الامر : اجتمعوا عليه ، والهوينا تصغير الهونى تأنيث الأهون وهو الرفق واللين في أمر الدين والاغضاء : إدناء الجفون والقذى : ما يقع في العين وهو كناية عن الصبر على الشدائد .
هامش
( 1 ) في نسخه : من لا يعشر . ( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 246 و 247 .