عليكم لا تزعجه ، والمخافة على نفسه وماله وإخوانه ( 1 ) لا تبعثه ، فاتقوا الله معاشر
شيعتنا لا تستعملوا الهوينا ولا تقية عليكم ، ولا تستعملوا المهاجرة ( 2 ) والتقية تمنعكم
وسأحدثكم في ذلك بما يردعكم ويعظكم .
دخل على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حية
فلدغته ( 3 ) ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته ( 4 ) وسقطا جميعا فكأنهما
لما بهما يتضرعان ( 5 ) ويبكيان ، فقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : دعوهما فإنه لم
يحن حينهما ، ولم تتم محنتهما ، فحملا إلى منزلهما فبقيا عليلين اليمين في عذاب
شديد شهرين .
ثم إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعث إليهما فحملا إليه والناس يقولون : سيموتان على أيدي الحاملين لهما ، فقال ( 6 ) : كيف حالكما ؟ قالا : نحن بألم عظيم وفي عذاب شديد
قال لهما : استغفرا الله من ذنب أداكما ( 7 ) إلى هذا وتعوذا بالله مما يحبط أجركما
ويعظم وزركما ، قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : ما أصيب واحد
منكما إلا بذنبه .
أما أنت يا فلان - وأقبل على أحدهما - أتذكر ( 8 ) يوم غمز على سلمان الفارسي
فلان وطعن عليه لموالاته ( 9 ) لنا فلم يمنعك من الرد والاستخفاف به خوف على نفسك
هامش
( 1 ) في نسخة : وحاله .
( 2 ) في نسخة : [ المجاهدة ] وفى أخرى : المجاهرة .
( 3 ) في نسخة : فلسعته .
( 4 ) في نسخة : فلدغته .
( 5 ) في نسخة : يضرعان .
( 6 ) في نسخة : فقال لهما .
( 7 ) في نسخة : أتاكما إلى هذا ونعوذ بالله .
( 8 ) في نسخة : فتذكر .
( 9 ) في نسخة : بموالاته لنا .